تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يستحلف بكتابه وملّته ( 1 ) . وفيهما نظر ، لجواز أن يكون المراد بالأوّل أنّه يمضي عليهم حكمه إذا حلفوا عند حاكمهم ، كما أنّه يجري عليهم أحكام عقودهم ، ويلزم عليهم ما ألزموا به أنفسهم ، واحتمال رجوع الضمير في الثاني إلى الموصول ، أو كون ذلك بعد ضمّ اليمين بالله . وبالجملة القول الأوّل أظهر ، ولكنّ الجمع بينهما أحوط . ( ويستحبّ ) بلا خلاف ( للحاكم تقديم العِظَة ) على اليمين لمن توجّهت إليه والتخويف من عاقبتها ، بذكر ما ورد فيها من الآيات والروايات المتضمّنة لعقوبة الحلف كاذباً ( ويجزئه ) أي الحالف ( أن يقول ) في يمينه : ( والله ما له قبلي كذا ) بلا خلاف ، عملا بالإطلاق ، وفي النبويّ : من حلف بالله فليصدّق ، ومن حلف له بالله تعالى فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله ( 2 ) . ( ويجوز ) للحاكم بل يستحب كما هو المشهور ( تغليظ اليمين ) عليه ( بالقول ) كوالله الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية ، كما في الصحيح المتضمّن لإحلاف الأخرس ( 3 ) . ( والزمان ) كالجمعة والعيدين وبعد الزوال والعصر ونحو ذلك . ( والمكان ) كالكعبة والحطيم والمقام والمسجد الحرام والحرم والأقصى تحت الصخرة والمساجد في المحراب .
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 40 ذيل الحديث 5 ، 6 ، 7 . ( 2 ) الوسائل 16 : 124 ، الباب 6 في وجوب الرضا باليمين ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 222 ، الباب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .