يستحلف بكتابه وملّته ( 1 ) .
وفيهما نظر ، لجواز أن يكون المراد بالأوّل أنّه يمضي عليهم حكمه
إذا حلفوا عند حاكمهم ، كما أنّه يجري عليهم أحكام عقودهم ، ويلزم عليهم
ما ألزموا به أنفسهم ، واحتمال رجوع الضمير في الثاني إلى الموصول ،
أو كون ذلك بعد ضمّ اليمين بالله .
وبالجملة القول الأوّل أظهر ، ولكنّ الجمع بينهما أحوط .
( ويستحبّ ) بلا خلاف ( للحاكم تقديم العِظَة ) على اليمين لمن
توجّهت إليه والتخويف من عاقبتها ، بذكر ما ورد فيها من الآيات والروايات
المتضمّنة لعقوبة الحلف كاذباً ( ويجزئه ) أي الحالف ( أن يقول ) في يمينه :
( والله ما له قبلي كذا ) بلا خلاف ، عملا بالإطلاق ، وفي النبويّ : من حلف
بالله فليصدّق ، ومن حلف له بالله تعالى فليرض ، ومن لم يرض فليس
من الله ( 2 ) .
( ويجوز ) للحاكم بل يستحب كما هو المشهور ( تغليظ اليمين ) عليه
( بالقول ) كوالله الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم
الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من
العلانية ، كما في الصحيح المتضمّن لإحلاف الأخرس ( 3 ) .
( والزمان ) كالجمعة والعيدين وبعد الزوال والعصر ونحو ذلك .
( والمكان ) كالكعبة والحطيم والمقام والمسجد الحرام والحرم
والأقصى تحت الصخرة والمساجد في المحراب .
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 40 ذيل الحديث 5 ، 6 ، 7 .
( 2 ) الوسائل 16 : 124 ، الباب 6 في وجوب الرضا باليمين ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 222 ، الباب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .