تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ فقال : لا يصلح لأحد أن يحلف إلاّ بالله تعالى ( 1 ) . إلى غير ذلك من النصوص . وظاهرها كالفتاوى الاكتفاء في الحلف بلفظ الجلالة مطلقاً . خلافاً للمبسوط في المجوسيّ فلم يجوّز في إحلافه الاقتصار على لفظ الجلالة ، نظراً إلى اعتقاده أنّ النور إله فيحتمل إرادته إيّاه من الإله المعرف ( 2 ) فلا يكون حالفاً بالله ، وأوجب لذلك أن يضمّ إليه ما يزيل الاحتمال كخالق النور والظلمة إماطة لتأويله ( 3 ) . وهو مع كونه اجتهاداً في مقابلة النصّ المعتبر شاذّ ، كما صرّح به بعض الأصحاب ( 4 ) ، ولكن أفتى به الشهيد في الدروس ( 5 ) ، ومال إليه فخر الدين ، محتجّاً بأنّه يجب الجزم بأنّه حلف ولا يحصل الجزم بذلك ( 6 ) . وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر ، لضعف الحجّة بأنّ الجزم المعتبر هو العلم بكونه قد أقسم بالله الذي هو المأمور به شرعاً ، أمّا مطابقة قصده للفظه فليس بشرط في صحّة اليمين . قيل : ومن ثمّ كانت النيّة نيّة المحلف إذا كان محقّاً لا الحالف ( 7 ) . وهو دليل على عدم اعتبار مطابقة القصد للفظ . ومقتضى النصوص المتقدّمة والإجماعات المنقولة أنّه لا يجوز الإحلاف بغير أسمائه سبحانه ، كالكتب المنزّلة ، والرسل المعظّمة ، والأماكن المشرّفة ; مضافاً إلى خصوص المعتبرة : ففي الصحيحين : إنّ لله عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما يشاء ، وليس
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 164 - 165 ، الباب 32 في حكم استحلاف الكفّار 5 . ( 2 ) في « م » : المعروف . ( 3 ) المبسوط 8 : 205 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 3 : 265 . ( 5 ) الدروس 2 : 96 . ( 6 ) الإيضاح 4 : 335 . ( 7 ) مجمع الفائدة 12 : 179 .
رياض المسائل — صفحة 119 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي