تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وهو مفقود في المسألة ، كما هو واضح ، سيّما مع إطباق المتأخّرين كافّة كما عرفته على اختيار القول الأوّل . فدعوى أنّ جميع أدلّة الحكم بالنكول والردّ جار فيه غير واضحة ، بل لعلّها ممنوعة . فإذاً القول الأوّل في غاية القوّة ، سيّما مع دعوى جماعة أن به رواية ، وظاهرهم كونها نصّاً في حكم المسألة . وهي وإن لم نظفر بها - كما صرّح به آخرون - إلاّ أنّ غايتها حينئذ أن تكون مرسلة فتجبر ، كاحتمال قصور الدلالة بالشهرة العظيمة المتأخّرة ، التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة ، مضافاً إلى الاعتضاد بما قدّمناه من الرواية النبويّة ، وما أشرنا إليه بعدها من النصوص الكثيرة .
( المقصد الثالث في ) بيان ( كيفية الاستحلاف ) وما ينعقد به اليمين الموجبة للحقّ من المدّعي والمسقطة للدعوى من المنكر ( و ) اعلم أنّه ( لا يستحلف أحد إلاّ بالله ) تعالى وأسمائه الخاصّة به ( ولو كان ) الحالف ( كافراً ) كما في النصوص المستفيضة المتقدّمة جملة منها ، وغيرها من الإجماعات المستفيضة في كتاب الأيمان والنذور ، بقي منها ما دلّ على عموم الحكم للكافر بالخصوص ، وهي أيضاً مستفيضة : ففي الصحيح : لا يحلف اليهوديّ ولا النصرانيّ ولا المجوسيّ بغير الله تعالى ، إنّ الله تعالى يقول : « وأن احكم بينهم بما أنزل الله » ( 1 ) . وفيه : عن أهل الملل كيف يستحلفون ؟ فقال : لا تحلفوهم إلاّ بالله تعالى ( 2 ) . وفي الموثّق كالصحيح : هل يصلح لأحد أن يحلف أحداً من اليهود
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 164 - 165 ، الباب 32 في حكم استحلاف الكفّار ، 1 ، 6 . ( 2 ) الوسائل 16 : 164 - 165 ، الباب 32 في حكم استحلاف الكفّار ، 1 ، 6 .