يقيم البيّنة على حقّه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا . ونحوهما الموثّق
القريب منه بفضالة عن أبان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنهما ( 1 ) .
وأمّا الخبر : المخالف لذلك ( 2 ) فمع قصور سنده وشذوذه محمول إمّا
على ما إذا اشتبه عليه صدق البيّنة كما قيل ( 3 ) ، وفيه نظر ، أو على
الاستحباب إن بذل المدّعي اليمين أو مطلقاً .
وكيف كان فلا ريب في الحكم ( إلاّ في ) الشهادة ب ( الدين على
الميّت ) فإنّ المدّعي مع بيّنته عليه ( يستحلف على بقائه في ذمّته
استظهاراً ) بغير خلاف في الظاهر مصرّح به في كثير من العبائر ، وفي
المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 6 ) الإجماع عليه . وهو
الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرين :
أحدهما الصحيح : أو يقبل شهادة الوصيّ بدين على الميّت مع شاهد
آخر عدل فوقّع ( عليه السلام ) : نعم من بعد يمين ( 7 ) .
وفي الثاني المتقدّم صدره : فإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت
عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين بالله الّذي لا إله إلاّ هو لقد مات فلان وإنّ
حقّه لعليه ، فإن حلف وإلاّ فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه أوفاه ببيّنته لا نعلم
موضعها أو بغير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ،
فإن ادّعى ولا بيّنة فلا حقّ له ، لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ولو كان حيّاً
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 177 - 178 ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق الباب 1 ، 155 ، الحديث 1 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 258 .
( 4 ) المسالك 13 : 461 . وفيها : « فالمشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف » .
( 5 ) الروضة 3 : 104 .
( 6 ) غاية المرام 184 س 26 ( مخطوط ) .
( 7 ) الوسائل 18 : 273 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .