تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أيضاً ، بعد إحلاف الحاكم المدّعي على القول الثاني ، لثبوت الحقّ عليه بذلك ، فيستصحب إلى تيقّن المسقط ، وما دلّ على السقوط بيمينه مختصّ بحكم التبادر ، وغيره بيمينه عليه قبل الحكم عليه بنكوله ، أو إحلاف المدّعي بردّ الحاكم اليمين عليه أو ردّه في غير صورة نكوله . هذا إذا كان الحكم عليه بنكوله بعد عرض حكمه عليه ولو مرّة . ولو قضى بنكوله من غير عرض فادّعى الخصم الجهل بحكم النكول ففي نفوذ القضاء إشكال ، من تفريطه ، وظهور عذره ، ولعلّ الثاني أظهر ، وبالأصل أوفر . ولو بذلها قبل حلف المدّعي فالأقرب جوازه . ولو منعناه فرضي المدّعي بيمينه قيل فله ذلك ( 1 ) . واعلم أنّ المستفاد من عبائر الأصحاب - عدا الماتن هنا - عدم الالتفات إلى اليمين المبذولة بعد النكول لا بعد الحكم به . وهو مشكل ، ولذا اعترضهم المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ، فقال : هو فرع ثبوت الحقّ بالنكول فوراً ولا دليل عليه ( 2 ) . وهو حسن ، إلاّ أنّ احتمال مسامحتهم في التعبير وإرادتهم ما هنا قائم . فتأمّل . ( و ) اعلم أنّه ( لا يستحلف المدّعي مع بيّنته ) المرضيّة بغير خلاف أجده ، وبه صرّح في عبائر جماعة ، وعن الخلاف ( 3 ) الإجماع عليه ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة : منها - زيادة على ما مرّ إليه الإشارة - الصحيح ( 4 ) وغيره ( 5 ) : عن الرجل
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 148 . ( 3 ) الخلاف 6 : 236 ، المسألة 35 . ( 4 ) الوسائل 18 : 177 - 178 ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 177 - 178 ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 2 .