بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أجاب ، وإلاّ ( حبسه حتّى يجيب ) إن
سأله المدّعي ، كما في اليمين ، وفاقاً للمفيد ( 1 ) والديلمي ( 2 ) والنهاية ( 3 )
والخلاف ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والمتأخّرين كافّة على الظاهر المصرّح به في
المسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) ، لأنّ الجواب حقّ عليه فيجوز حبسه لاستيفائه عنه .
وفي الشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والسرائر أنّ به رواية ( 10 ) . قيل : ولعلّها
قوله ( عليه السلام ) : لِيّ الواجدِ يحلّ عقوبته وعرضه ( 11 ) ، بناء على تفسيرهم العقوبة
بالحبس خاصّة . وقيل : يجبر حتّى يجيب من غير حبس ، بل يضرب ويبالغ
في الإهانة إلى أن يجيب . ومستنده غير واضح ، عدا ما استدلّ له من الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر . وفيه نظر ، فإنّهما يحصلان أيضاً بالأوّل ،
فلا وجه للتخصيص به ، سيّما مع رجحان مقابله بما مرّ من الخبر المنجبر
قصوره بفتوى الأكثر ، وبما مرّ من النصوص الكثيرة الدالّة على حبس أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) الغريم بالِليّ والمطل من دون أن يحصل الحقّ منه بالجبر
والضرب .
هذا ، مع أنّ القائل بهذا القول غير معروف ، وإنّما ذكره الفاضلان في
الشرائع ( 12 ) والتحرير ( 13 ) والقواعد ( 14 ) قولا ، ولم يذكروا له قائلا ، وعن
هامش
( 1 ) المقنعة 725 .
( 2 ) المراسم 230 - 231 .
( 3 ) النهاية 2 : 73 .
( 4 ) الخلاف 6 : 238 ، المسألة 37 .
( 5 ) الوسيلة 212 .
( 6 ) المسالك 13 : 466 .
( 7 ) كفاية الأحكام 269 س 13 .
( 8 ) الشرائع 4 : 86 .
( 9 ) التحرير 2 : 287 س 11 .
( 10 ) الوسائل 13 : 90 ، الباب 8 من أبواب الدين ، الحديث 4 .
( 11 ) مجمع الفائدة 12 : 170 .
( 12 ) الشرائع 4 : 86 .
( 13 ) التحرير 2 : 187 س 11 .
( 14 ) القواعد 3 : 440 .