تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ عليه ، فمن ثمّ لم يثبت له عليه حقّ ( 1 ) . وقصور السند مجبور بالاعتبار والعمل . وفي تعدّي الحكم إلى ما يشارك مورد الفتوى والنصّ كالدعوى على الطفل والغائب والمجنون قولان : الأوّل : مختار الأكثر على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 2 ) وغيره ، وفي شرح الشرائع للصيمري أنّه المشهور ( 3 ) ، لمشاركتهم للميّت في العلّة المؤمأُ إليها في النصّ ، فيكون من باب اتّحاد طريق المسألتين أو منصوص العلّة . وفيه : أنّ العلّة المؤمأُ إليها احتمال توفية الميّت قبل الموت ، وهي في محلّ البحث غير حاصلة وإن حصل مثلها ، والتعدّي بمثله قياس فاسد في الشريعة ، ومورد الرواية أقوى من الملحق به ، لليأس منه بالكلّية دونه ، فإنّ لهم لساناً يرتقب جوابه ، وهم باقون على حجّتهم . خلافاً للماتن في الشرائع ( 4 ) فاختار الثاني ، ونقله في الكفاية عن جماعة وعدّ منهم العلاّمة ( 5 ) ، مع أنّه قد اختار الأوّل في الإرشاد ( 6 ) والقواعد ( 7 ) . ووجهه لزوم الاقتصار فيما خالف النصوص المتقدّمة الدالّة على أنّه لا يمين مع البيّنة على المتيقّن من الفتوى والرواية . ومنه يظهر وجه ما في التنقيح ( 8 ) والمسالك ( 9 ) من اختصاص الحكم في الميّت بما إذا كان المدّعى عليه ديناً ، فلو كانت الدعوى عيناً في يده بعارية أو غصب دفعت إليه مع البيّنة من غير يمين .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 172 ، الباب 4 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 . ( 2 ) المسالك 13 : 361 . ( 3 ) غاية المرام 184 س 15 ( مخطوط ) . ( 4 ) الشرائع 4 : 85 . ( 5 ) كفاية الأحكام 269 س 2 . ( 6 ) الإرشاد 2 : 145 . ( 7 ) القواعد 3 : 441 . ( 8 ) التنقيح 4 : 256 . ( 9 ) المسالك 13 : 463 .
رياض المسائل — صفحة 114 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي