لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ عليه ، فمن ثمّ لم يثبت له عليه حقّ ( 1 ) .
وقصور السند مجبور بالاعتبار والعمل .
وفي تعدّي الحكم إلى ما يشارك مورد الفتوى والنصّ كالدعوى على
الطفل والغائب والمجنون قولان :
الأوّل : مختار الأكثر على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 2 ) وغيره ،
وفي شرح الشرائع للصيمري أنّه المشهور ( 3 ) ، لمشاركتهم للميّت في العلّة
المؤمأُ إليها في النصّ ، فيكون من باب اتّحاد طريق المسألتين أو منصوص
العلّة . وفيه : أنّ العلّة المؤمأُ إليها احتمال توفية الميّت قبل الموت ، وهي في
محلّ البحث غير حاصلة وإن حصل مثلها ، والتعدّي بمثله قياس فاسد في
الشريعة ، ومورد الرواية أقوى من الملحق به ، لليأس منه بالكلّية دونه ، فإنّ
لهم لساناً يرتقب جوابه ، وهم باقون على حجّتهم .
خلافاً للماتن في الشرائع ( 4 ) فاختار الثاني ، ونقله في الكفاية عن
جماعة وعدّ منهم العلاّمة ( 5 ) ، مع أنّه قد اختار الأوّل في الإرشاد ( 6 )
والقواعد ( 7 ) . ووجهه لزوم الاقتصار فيما خالف النصوص المتقدّمة الدالّة
على أنّه لا يمين مع البيّنة على المتيقّن من الفتوى والرواية .
ومنه يظهر وجه ما في التنقيح ( 8 ) والمسالك ( 9 ) من اختصاص الحكم في
الميّت بما إذا كان المدّعى عليه ديناً ، فلو كانت الدعوى عيناً في يده بعارية
أو غصب دفعت إليه مع البيّنة من غير يمين .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 172 ، الباب 4 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) المسالك 13 : 361 .
( 3 ) غاية المرام 184 س 15 ( مخطوط ) .
( 4 ) الشرائع 4 : 85 .
( 5 ) كفاية الأحكام 269 س 2 .
( 6 ) الإرشاد 2 : 145 .
( 7 ) القواعد 3 : 441 .
( 8 ) التنقيح 4 : 256 .
( 9 ) المسالك 13 : 463 .