تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الخلاف والمبسوط وظاهره أيضاً الإجماع عليه ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل الدالّ على براءة ذمّة المنكر عن الحقّ المدّعى عليه ، وعدم ثبوته عليه بمجرّد نكوله ، لاحتمال كونه لاحترام اليمين لا الإذعان بثبوت الحقّ ولزومه ، فلا يخرج عنه إلاّ بدليل قائم على إثباته عليه بمجرّده . والجواب عنه بقيام الدليل على ذلك كما مرّ ضعيف ، يظهر وجهه لمن تأمّل الأجوبة عنه ، الّتي تقدّمت ، وفيها نظر . وقريب منه الجواب عن الإجماع بوجود المخالف من نحو المفيد ( 2 ) وغيره . لضعفه أوّلا : بابتنائه على أُصول العامّة في الإجماع ، حيث جعلوه مجرّد الوفاق ، ولا يتمّ على ما عليه الأصحاب من أنّه هو الاتّفاق الكاشف عن قول الإمام ( عليه السلام ) ولو كان في اثنين وخلا عنه مائة مطلقاً كائناً من كانوا ، نعم لو بلغ المخالف في الكثرة حدّ الشهرة أمكن القدح فيه بالوهن لنا ( 3 ) الموجب للمرجوحيّة أو الخروج عن الحجّيّة ، وليس في المسألة بلا شبهة . وثانياً : بعدم صراحة كلامهم في المخالفة ، لاحتماله الحمل على ما حمل عليه الحلّي كلام النهاية من أنّ المراد بقوله : « لزمه الحقّ » ، يعني أنّ بنكوله صارت اليمين على المدّعي بعد أن كانت له ، وكلّ من كانت عليه فهو أقوى من صاحبه ، والقول قوله مع يمينه ، لا أنّه بمجرّد النكول يقضي الحاكم عليه بالحقّ من دون يمين خصمه ( 4 ) وربّما يشير إلى قرب جملة النظر في كلام الغنية ، حيث ادّعى على المختار صريحاً إجماع الإماميّة ، ومع ذلك قال فيما بعد ذلك بورقة : وإن نكل المدّعى عليه عن اليمين ألزمه الخروج عن حقّ خصمه ممّا ادّعاه ( 5 ) . فتدبّر .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 180 . ( 2 ) المقنعة : 724 . ( 3 ) في المطبوع : بدل « لنا » : إمّا . ( 4 ) السرائر 2 : 180 . ( 5 ) الغنية 445 .