تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
هذا ، مع التأيّد بكثير ممّا ذكره الجماعة دليلا لهذا القول وحجّة . ولا فائدة لذكرها بعد قوّة إمكان المناقشة فيها وبسببها لا يمكن أن يتّخذ حجّة ، لكنّها للتأييد - كما عرفت - صالحة . هذا ، مضافاً إلى ما في المختلف ( 1 ) وغيره من نسبة الجمهور هذا القول إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإطباقهم على النسبة يدفع عنهم توهّم الكذب ونحوه ، سيّما مع مخالفة جمع منهم له ، فيكون ذلك حجّة قويّة مؤيّدة بما حكاه شيخنا في حاشيته على كتابه المسالك من أنّ هذا القول مذهب الشافعي ، ومالك ، والأوّل قول أبي حنيفة وأحمد ، وموافقة الشافعي للإماميّة في أكثر الفروع مشهورة غير مستورة ، وأبو حنيفة بطرف الضدّ من ذلك ، والظنّ يلحق الشئ بالأعمّ الأغلب . فتدبّر . ومع ذلك فهذا القول أحوط أيضاً لو بذل المدّعي اليمين بثبوت الحقّ عليه حينئذ إجماعاً . وأمّا مع عدم بذله لها ونكوله عنها فتصوّر الاحتياط في هذا القول مشكل وإن أطلق جماعة كونه أوفق بالاحتياط ، لأنّ المدّعي بنكوله عن اليمين بعد ردّها عليه يوجب سقوط حقّه ، وعدم جواز مطالبة المنكر بشئ ، وهو لا يوافق القول الأوّل ، لإثبات الحقّ فيه على المنكر بنكوله على الإطلاق . والاحتياط عبارة عن الأخذ بالمتّفق عليه المتيقّن ، والأخذ بهذا القول فيما فرضناه ليس كذلك قطعاً ، لاحتمال كون الحقّ مع القول الأوّل ، فلو عمل بهذا القول لذهب حقّ المدّعي لو كان . ( و ) على القول الأوّل ( لو بذل المنكر اليمين بعد الحكم ) عليه من الحاكم ( بالنكول لم يلتفت إليه ) بلا خلاف فيه وفي عدم الالتفات إليه
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 383 .