وفيه نظر ، فإنّ المورد وإن اختصّ بالدين إلاّ أنّ مقتضى التعليل
المنصوص وهو الاستظهار العموم . وربّما وجه ما فيهما من الفرق وثبوت
اليمين في الدين خاصّة باحتمال الإبراء منه وغيره من غير علم الشهود ،
بخلاف العين ، فإنّ ملكها إذا ثبت استصحب .
ويضعّف بأنّ احتمال تجدّد نقل الملك ممكن في الحالين والاستظهار
وعدم اللسان آت فيهما .
فالأجود اعتبار اليمين مطلقاً ، وفاقاً لإطلاق بعض العبائر ، وظاهر
شيخنا في الروضة ( 1 ) . قيل : ومن لم يوجب اليمين فيها أي في الدعوى على
الطفل ونحوه أوجب تكفيل القابض استظهاراً ، وكذا مع القول باليمين إذا
تعذّرت ( 2 ) . وفي الخبر الوارد في الحكم على الغائب : ويكون الغائب على
حجّته إذا قدم ولا يدفع المال إلى الّذي أقام البيّنة إلاّ بكفلاء إذا لم يكن
مليّاً ( 3 ) .
( وأمّا السكوت فإن كان ) لدهش أزاله الحاكم بالرفق والإمهال ، وإن
كان لغباوة وسوء فهم توصّل إلى إزالته بالتعريف والبيان ، وإن كان ( لآفة )
بدنيّة من صمم أو خرس ( توصّل إلى معرفة ) جوابه من ( إقراره
وإنكاره ) بالإشارة المفهمة للمطلوب باليقين ( ولو افتقر إلى مترجم )
عارف بجوابه ( لم يقتصر على ) العدل ( الواحد ) بل لا بدّ من عدلين كما
قالوه تحصيلا للأقرب إلى اليقين .
( ولو كان ) سكوته ( عناداً ) ألزمه الجواب أوّلا باللطافة والرفق ثمّ
بالإيذاء والشدّة متدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 105 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 3 : 258 - 259 .
( 3 ) الوسائل 18 : 216 ، الباب 26 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .