تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وثانياً : باختلاف النسخة فيه ، ففي الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) كما مرّ ، وفي الفقيه بدل محلّ الاستدلال ، وهو قوله : « وإن لم يحلف فعليه » بقوله : « وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له » ( 3 ) ، وعليه فلا دلالة فيه على الحكم ، واختلاف النسخة موجب لتزلزل الرواية وإن رجّحت النسخة الأُولى بتعدّد النقلة . وثالثاً : بضعفه دلالة بما ضعفنا به الصحيحة المتقدّمة من عدم القائل بإطلاقه ، فلا بدّ من تقييده إمّا بالنكول عن الردّ كما هو مناط الاستدلال ، أو بما إذا ردّ اليمين على المدّعي وحلف ، وليس بمرجوح بالإضافة إلى الأوّل ، كما مرّ . ورابعاً : بإجمال مرجع الضمير في « عليه » والمبتدأ المقدّر فكما يحتمل المنكر ويكون المبتدأ المقدّر « الحقّ » كذا يحتمل المدّعي ويكون المقدّر « الحلف » أو « المنكر » ويكون الحقّ المقدّر غير المال ، بمعنى الدعوى ، ويكون كناية عن عدم انقطاع الدعوى عنه بمجرّد نكوله ، فلا يحسبه مفرّاً عنها ، بل هي عليه باقية ، وربّما أوجب عليه المدّعي بعد إتيان المدّعي باليمين المردودة عليه . وخامساً : بأنّ في ذيله ما يؤيّد القول الآتي ، بل وربّما يستدلّ عليه به ، وهو قوله ( عليه السلام ) : ولو كان - أي المدّعى عليه - حيّاً لأُلزم باليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه بصيغة المجهول ، كما في التهذيب ( 4 ) المعتبر المصحّح عندي مضبوط ، وبه صرّح بعض الفضلاء أيضاً ( 5 ) ، ووجه التأيّد ظاهر ، إذ العدول
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 ، الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب 6 : 229 ، الحديث 6 . ( 3 ) الفقيه 3 : 63 ، الحديث 3343 . ( 4 ) التهذيب 6 : 229 ، الحديث 6 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 3 : 258 .
رياض المسائل — صفحة 108 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي