وثانياً : باختلاف النسخة فيه ، ففي الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) كما مرّ ،
وفي الفقيه بدل محلّ الاستدلال ، وهو قوله : « وإن لم يحلف فعليه » بقوله :
« وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له » ( 3 ) ، وعليه فلا دلالة فيه
على الحكم ، واختلاف النسخة موجب لتزلزل الرواية وإن رجّحت النسخة
الأُولى بتعدّد النقلة .
وثالثاً : بضعفه دلالة بما ضعفنا به الصحيحة المتقدّمة من عدم القائل
بإطلاقه ، فلا بدّ من تقييده إمّا بالنكول عن الردّ كما هو مناط الاستدلال ، أو
بما إذا ردّ اليمين على المدّعي وحلف ، وليس بمرجوح بالإضافة إلى الأوّل ،
كما مرّ .
ورابعاً : بإجمال مرجع الضمير في « عليه » والمبتدأ المقدّر فكما يحتمل
المنكر ويكون المبتدأ المقدّر « الحقّ » كذا يحتمل المدّعي ويكون المقدّر
« الحلف » أو « المنكر » ويكون الحقّ المقدّر غير المال ، بمعنى الدعوى ،
ويكون كناية عن عدم انقطاع الدعوى عنه بمجرّد نكوله ، فلا يحسبه مفرّاً
عنها ، بل هي عليه باقية ، وربّما أوجب عليه المدّعي بعد إتيان المدّعي
باليمين المردودة عليه .
وخامساً : بأنّ في ذيله ما يؤيّد القول الآتي ، بل وربّما يستدلّ عليه به ،
وهو قوله ( عليه السلام ) : ولو كان - أي المدّعى عليه - حيّاً لأُلزم باليمين أو الحقّ أو
يردّ اليمين عليه بصيغة المجهول ، كما في التهذيب ( 4 ) المعتبر المصحّح عندي
مضبوط ، وبه صرّح بعض الفضلاء أيضاً ( 5 ) ، ووجه التأيّد ظاهر ، إذ العدول
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 6 : 229 ، الحديث 6 .
( 3 ) الفقيه 3 : 63 ، الحديث 3343 .
( 4 ) التهذيب 6 : 229 ، الحديث 6 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 3 : 258 .