تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
تقدير ثبوته لم يصحّ الاستدلال بالخبر المذكور على الحكم بالنكول وردّ القول بالردّ . والثاني : أوّلا : بعدم القائل بإطلاقه ، لأنّ الحكم بالنكول على تقدير القول به مشروط اتّفاقاً بالنكول عن كلّ من الحلف وردّه ، وليس فيه الإشارة إليهما إلاّ إلى النكول عن الحلف خاصّة دون النكول عن ردّه ، فلا بدّ من تقديره ، وليس بأولى من تقدير الردّ على المدّعي وحلفه . وبالجملة فلا بدّ من تقدير شئ ، ولا قرينة في الخبر على تعيينه ، فكما يمكن تقدير ما يوافق الاستدلال كذا يمكن تقدير ما يخالفه ، وحيث لا مرجّح فيه للأوّل على الثاني لم يتوجّه الاستدلال به فتأمّل . وثانياً : بأنّ لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة وإن كان مسلّماً قبحه إلاّ أنّ الحاجة في الخبر كما يظهر من صدره هو معرفة كيفيّة حلف الأخرس لا كيفيّة الحكم في الدعوى معه مع نكوله . ولزوم تأخير البيان عن وقت الخطاب لا بأس به ، كما قرّر في محلّه . وثالثاً : بأنّ الخبر قضيّة في واقعة ، فلا تكون عامّة . فتأمّل . ورابعاً : بأنّه فرع العمل به في كيفيّة إحلاف الأخرس ولم يقل به المشهور ، ومنهم الماتن وغيره ممّن حكم بالنكول وغيره عدا نادر ، كما يأتي ، فلا يمكنهم الاستناد إليه لإثباته . وخامساً : بمنافاته على تقدير تسليم دلالته ، لما سيأتي من إطباق الجمهور على نقل خلافه عن عليّ ( عليه السلام ) . والثالث : بضعف السند أوّلا ، وتلقّي الأصحاب إيّاه بالقبول جابر لخصوص ما تلقّوه لا جميعاً ، كما بيّنت الوجه فيه في رسالة في الإجماع مستقصىً .
رياض المسائل — صفحة 107 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي