ويشترط التكليف ، وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ،
وإيراد الدعوى بصيغة الجزم وكون المدّعى به مملوكاً . ومن كانت دعواه
عيناً فله انتزاعها . ولو كان دَيناً والغريم مقرّ باذل أو مع جحوده عليه
حجّة لم يستقلّ المدّعي بالانتزاع من دون الحاكم . ولو فات أحد
الشروط وحصل للغريم في يد المدّعي مال كان له المقاصّة ولو كان من
غير جنس الحقّ .
وفي سماع الدعوى المجهولة تردّد ، أشبهه : الجواز .
مسائل :
الأُولى : من انفرد بالدعوى لما لا يدَ عليه قضي له به ، ومن هذا أن
يكون بين جماعة كيس فيدّعيه أحدهم .
الثانية : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ،
وما أُخرج بالغوص فهو لمخرجه . وفي الرواية ضعف .
الثالثة : روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله
ويتّجر بها ، فقال : ذهبت ، وكان لغيره معه مال كثير فأخذوا أموالهم ، قال :
يرجع عليه بماله ويرجع هو على أُولئك بما أخذوا . ويمكن حمل ذلك
على من خلط المال ولم يأذن له صاحبه وأذن الباقون .
الرابعة : لو وضع المستأجر الأُجرة على يد أمين فتلفت كان
المستأجر ضامناً إلاّ أن يكون الآجر دعاه إلى ذلك فحقّه حيث وضعه .
الخامسة : يقضى على الغائب مع قيام البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى
دَينه ، ويكون الغائب على حجّته ، ولا يدفع إليه المال إلاّ بكفلاء .
الفصل الثاني في الاختلاف في الدعوى ، وفيه مسائل :
الأُولى : لو كان في يد رجل وامرأة جارية فادّعى أنّها مملوكته
رياض المسائل — صفحة 9
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩