تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الثاني ، قال : لأنّ اليمين حقّه وله تأخيره إلى أن يشاء كالبيّنة فيتمكّن من إقامتها متى شاء وهذا بخلاف المدّعى عليه فإنّه لا يمهل إذا استمهل ، لأنّ الحقّ فيه لغيره ، بخلاف تأخير المدّعي فإنّه يؤخّر حقّه فيقبل إذا كان له عذر مسموع ( 1 ) . وفيه نظر . ( ولو نكل المنكر عن اليمين ) وعن ردّها معاً قال له الحاكم : إن حلفت وإلاّ جعلتك ناكلا مرّةً وجوباً ويكرّر ذلك ثلاثاً استظهاراً لا فرضاً كذا قالوه ( و ) إن ( أصرّ قضى عليه بالنكول ) ويلزم بحقّ المدّعي بمجرّده ، وفاقاً للصدوقين ( 2 ) والشيخين ( 3 ) والديلمي ( 4 ) والحلبي ( 5 ) للنبويّ المتقدّم المستفيض : البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ( 6 ) ، فإنّه جعل جنس اليمين في جانب المدّعى عليه ، كما جعل جنس البيّنة في جانب المدّعي ، والتفصيل قاطع للشركة ، وردّ اليمين على المدّعي حيث يحكم عليه بها جاء من قبل الردّ لا بأصل الشرع المتلقّى من الخبر . وللصحيح المشار إليه بقوله : ( وهو المرويّ ) عن الأخرس كيف يحلف ؟ قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربها فامتنع فألزمه الدين ( 7 ) . وظاهره أنّه لم يردّ اليمين على خصمه ، وإلاّ لنقل ولزم تأخير البيان عن وقت الخطاب ، بل عن وقت الحاجة ، مع أنّ قوله : « فألزمه » دالّ على تعقيب
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 452 - 453 . ( 2 ) المختلف 8 : 380 ، المقنع 396 . ( 3 ) المقنعة 724 ، النهاية 2 : 71 . ( 4 ) المراسم 231 . ( 5 ) الكافي في الفقه 447 . ( 6 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 . ( 7 ) الوسائل 18 : 222 ، الباب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .