تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الإلزام ، للامتناع بغير مهلة ، لمكان الفاء ، وهو ينافي تخلّل اليمين بينهما ، وفعله ( عليه السلام ) حجّة كقوله . والفرق بين الأخرس وغيره ملغى بالإجماع ، والخبر : عن رجل يدّعي قبل الرجل الحقّ ولا يكون له بيّنة بما له ، قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن لم يحلف فعليه ( 1 ) . فرتّب ثبوت الحقّ على عدم حلفه ، فلا يعتبر معه أمر آخر . وقصور السند بالجهالة مجبور بتلقّي الأصحاب إيّاه بالقبول في غير مورد المسألة ، وهو الحكم بثبوت اليمين على المدّعي على الميّت مع بيّنته . وفي الجميع نظر . ففي الأوّل : بعدم دلالته على الحكم بالنكول صريحاً ، بل ولا ظاهراً ، وإنّما غايته إفادة أنّ جنس اليمين على المنكر ، وأنّه وظيفته ، ونحن لا ننكره ، وليس فيه دلالة على ذلك لشئ من الدلالات الثلاث ، بعد ملاحظة أنّ المتبادر منه بيان الوظيفة الشرعيّة في الأصل والابتداء لكلّ من المنكر والمدّعي ، وهو لا ينافي ردّ اليمين على المدّعي من باب الردّ ولو من الحاكم الذي هو نائب المنكر حيث يستعصي ويوقف الأمر على حاله ، ويبقى النزاع الموجب للفساد على حياله ، لا بأصل الشرع المتلقّى من الخبر ، كما اعترف به المستدلّ في جوابه من النقض المتقدّم . وبالجملة إن ارتفع المنافاة بما ذكره في محلّ النقض ودفعه فلترتفع به أيضاً في محلّ البحث ، وعدم قيام دليل على ثبوت الردّ فيه على تقدير تسليمه لا يوجب المنافاة على تقدير ثبوته . وبالجملة المقصود من ذلك دفع المنافاة التي هي الأصل والبناء في صحّة الاستدلال ، وحيث فرض عدمها بالردّ في محلّ البحث أيضاً ولو على
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 172 ، الباب 4 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .