تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وقصور سنده بالأمرين - كما سبقه - بالجهالة مجبور بعمل الطائفة ، ولأنّه لولا ذلك لرفع خصمه كلّ يوم إلى القاضي ، والخصم يردّ عليه اليمين ، وهو لا يحلف فيعظم الخطب ، مع أنّ ذلك إجماعي إذا كان في مجلس الحكم ، كما صرّح به في القواعد ( 1 ) والشرائع ( 2 ) ، ويظهر أيضاً من تتبّع الفتاوى . وإنّما الخلاف والإشكال في غيره . فقيل : إنّما يسقط حقّه في ذلك المجلس وله تجديده في غيره ، وما ذكرنا أصحّ وأشهر ، وعليه عامّة من تأخّر ، بل القائل المذكور غير معروف ، ومستنده مع ذلك غير واضح . وعلى تقديره لا يعارض إطلاق النصوص المعتضدة بالأصل وعمل المشهور ، واستثنى من ذلك الشهيدان ( 3 ) وبعض من تبعهما ( 4 ) ما إذا أتى ببيّنة ، وإطلاق النصوص والفتاوى يدفع ذلك ، إلاّ أن يذبّ عنه باختصاصه بحكم التبادر بما إذا لم يكن له بيّنة في نفس الأمر وانحصر الحجّة المثبتة لحقّه في يمينه ، ولعلّه غير بعيد وإن ذكر لامتناعه سبباً مثل الإتيان بالبيّنة أو سؤال الفقهاء أو النظر في الحساب ونحو ذلك ترك ولم يبطل حقّه من اليمين كما في المسالك ( 5 ) وغيره . وهو حسن . ولا ينافيه إطلاق النصوص ، لاختصاصه بحكم التبادر بالامتناع الخالي عن ذكر نحو ما ذكر من السبب ، فلا يشمل غيره ، بل لعلّه لا يعدّ مثله في العرف امتناعاً . وهل يقدّر إمهاله ، أم لا ؟ وجهان . أجودهما الثاني عند شيخنا الشهيد
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 445 . ( 2 ) الشرائع 4 : 89 . ( 3 ) الدروس 2 : 89 ، المسالك 13 : 452 - 453 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 3 : 257 . ( 5 ) المسالك 13 : 452 - 453 .