وهو حسن إن لم يكن في المسألة قولا ثالثاً يكون للإجماع خارقاً ،
واختارا في الفرع المتقدّم عدم التوقّف على حكم الحاكم ، زعماً منهما كون
التوقّف عليه مخالفاً للأصل ، فإنّ مقتضاه ثبوت الحقّ من دونه .
وفيه نظر حيث يتوجّه للمنكر ردّها . ( فإن حلف استحقّ ) المدّعي لما
مضى ( وإن ) نكل و ( امتنع ) عن الحلف فإن لم يعلّله بشئ أو قال : ما
أُريد أن أحلف ( سقطت دعواه ) وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ، ولا
استئناف الدعوى معه في مجلس آخر : كما لو حلف المدّعى عليه ،
للنصوص المستفيضة :
منها : الصحيح ، في رجل يدّعي ولا بيّنة له قال يستحلفه ، فإن ردّ اليمين
على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له ( 1 ) .
ومنها الموثّق كالصحيح ، بل قيل ( 2 ) صحيح : إذا أقام المدّعي البيّنة
فليس له عليه يمين ، وإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الّذي ادّعى عليه اليمين ، فإن
أبى أن يحلف فلا حقّ له ( 3 ) .
ومنها : في الرجل يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي ، قال : يستحلف
أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ ، فإن لم يفعل فلا حقّ له ( 4 ) .
ونحوه المرسل المقطوع : استخراج الحقوق بأربعة وجوه بشهادة رجلين
عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، وإن لم تكن امرأتان فرجل
ويمين المدّعي ، وإن لم يكن له شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، فإن
لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ،
فإن أبى أن يحلف فلا شئ له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 176 - 177 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 6 ، 2 .
( 2 ) كفاية الأحكام 268 س 8 .
( 3 ) الوسائل 18 : 176 - 177 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 6 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 176 - 177 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 6 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 4 .