تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
دعوى التهمة . ومنها : دعوى وصيّ اليتيم مالا على آخر وأنكر سواء نكل عن اليمين أو ردّها . ومنها : ما لو ادّعى الوصيّ على الوارث أنّ الميّت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو حجّ أو نحو ذلك ممّا لا مستحقّ له بخصوصه . والوجه في الأوّل واضح ، بناء على أنّ اليمين على الميّت ، ولا يمكن من المدّعي تهمة . وأمّا فيما عداه فلعلّه الأصل ، وعموم ما دلّ على لزوم اليمين على المدّعى عليه ، مع اختصاص النصوص الآتية ، التي هي الأصل في أصل المسألة بحكم التبادر بما إذا ثبت باليمين المردودة حقّ لنفس المدّعي لا لغيره . وبظهور ذلك صرّح المقدّس الأردبيلي ( 1 ) ( رحمه الله ) ووافق القوم على الاستثناء لذلك . وحينئذ يلزم على المنكر على تقدير الإنكار إمّا دفع الحقّ إلى المدّعي ، أو اليمين له . وهل يمين المدّعي بمنزلة البيّنة نفسها لأنّ الحجّة اليمينُ بعد ردّها وقد وجدت منه ، أو بمنزلة إقرار المنكر لأنّ الوصول إلى الحقّ جاء من قبله بردّه أو نكوله فيكون بمنزلة إقراره ؟ قولان . ويتفرّع عليهما فروع كثيرة : منها ثبوت الحقّ بمجرّد يمينه على الثاني ، واحتياجه مع ذلك إلى حكم الحاكم على الأوّل ، لما مرّ ، واختار المقدّس الأردبيلي ( 2 ) ( رحمه الله ) وصاحب الكفاية ( 3 ) الرجوع فيها إلى الأُصول والقواعد ، وأنّه يعمل عليها في كلّ منها من دون أن يجعل أحد القولين أصلا كلّياً يرجع إليه في جميعها ، بل لو اقتضت الأُصول في بعضها ممّا يوافق أحدهما وفي الآخر ما يخالفه عمل بالأصلين معاً .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 138 و 139 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 138 و 139 . ( 3 ) كفاية الأحكام 268 س 4 .
رياض المسائل — صفحة 102 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي