الصحيحة الأُولى : متى جاء الرجل الّذي يحلف على الحقّ تائباً وحمل
ما عليه مع ما ربح فيه فعلى صاحب الحقّ أن يأخذ منه رأس المال ونصف
الربح ، ويردّ عليه نصف الربح ، لأنّ هذا رجل تائب ، روى ذلك مسمع أبو
سيّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وسأذكر هذا الحديث بلفظه في هذا الكتاب
في باب الوديعة ، انتهى ( 1 ) .
( و ) على هذا فلو أنكر الحقّ عليه ثانياً أو ماطل في أدائه ( حلّ )
للمدّعي ( مقاصّته ) مع اجتماع شرائط التقاصّ المذكورة في بابه .
وبما حرّرنا يظهر لك ضعف ما يناقش به في الحكم هنا من عدم نصّ
فيه ، ولا دليل عليه أصلا ، مع كون مقتضى الروايات المتقدّمة سقوط الدعوى
باليمين مطلقاً ، وقريب منه توهّم ضعف الاستدلال بالروايتين على تمام
المدّعى ، بناءً على أنّ موردهما إنّما هو بذل المديون المال والإتيان به
خاصّة ، وذلك لانجبار أخصّيّة المورد بعدم القائل بالفرق بينه وبين غيره ، مع
إمكان استفادة التعميم من سياقهما سؤالا وجواباً بنوع من التدبّر التامّ .
فتأمّل جدّاً .
( فإن ردّ ) المنكر ( اليمينَ ) المتوجّهة إليه ( على المدّعي صحّ ) ولزمه
الحلف بلا خلاف فيه في الظاهر مصرّح به في جملة من العبائر ، وعليه
الإجماع في الغنية ( 2 ) وغيره . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ظواهر النصوص الآتية .
وقد استثنى الأصحاب من ذلك مواضع ثلاثة بغير خلاف بينهم فيه
أجده ، بل نسبه بعض الأصحاب ( 3 ) إليهم مؤذناً باتّفاقهم عليه كافّة . منها :
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 62 ذيل الحديث 3341 ، باب الوديعة ، 305 ، الحديث 4091 .
( 2 ) لم نجد التصريح به فيها ، راجع الغنية 445 - 446 .
( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 137 - 138 .