تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الصحيحة الأُولى : متى جاء الرجل الّذي يحلف على الحقّ تائباً وحمل ما عليه مع ما ربح فيه فعلى صاحب الحقّ أن يأخذ منه رأس المال ونصف الربح ، ويردّ عليه نصف الربح ، لأنّ هذا رجل تائب ، روى ذلك مسمع أبو سيّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وسأذكر هذا الحديث بلفظه في هذا الكتاب في باب الوديعة ، انتهى ( 1 ) . ( و ) على هذا فلو أنكر الحقّ عليه ثانياً أو ماطل في أدائه ( حلّ ) للمدّعي ( مقاصّته ) مع اجتماع شرائط التقاصّ المذكورة في بابه . وبما حرّرنا يظهر لك ضعف ما يناقش به في الحكم هنا من عدم نصّ فيه ، ولا دليل عليه أصلا ، مع كون مقتضى الروايات المتقدّمة سقوط الدعوى باليمين مطلقاً ، وقريب منه توهّم ضعف الاستدلال بالروايتين على تمام المدّعى ، بناءً على أنّ موردهما إنّما هو بذل المديون المال والإتيان به خاصّة ، وذلك لانجبار أخصّيّة المورد بعدم القائل بالفرق بينه وبين غيره ، مع إمكان استفادة التعميم من سياقهما سؤالا وجواباً بنوع من التدبّر التامّ . فتأمّل جدّاً . ( فإن ردّ ) المنكر ( اليمينَ ) المتوجّهة إليه ( على المدّعي صحّ ) ولزمه الحلف بلا خلاف فيه في الظاهر مصرّح به في جملة من العبائر ، وعليه الإجماع في الغنية ( 2 ) وغيره . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ظواهر النصوص الآتية . وقد استثنى الأصحاب من ذلك مواضع ثلاثة بغير خلاف بينهم فيه أجده ، بل نسبه بعض الأصحاب ( 3 ) إليهم مؤذناً باتّفاقهم عليه كافّة . منها :
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 62 ذيل الحديث 3341 ، باب الوديعة ، 305 ، الحديث 4091 . ( 2 ) لم نجد التصريح به فيها ، راجع الغنية 445 - 446 . ( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 137 - 138 .
رياض المسائل — صفحة 101 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي