وعن التقي ( 1 ) والحلّي ( 2 ) واحد قولي المبسوط ( 3 ) التفصيل بين صورتي
الإحلاف مع العلم بالبيّنة والرضا به عنها فالأوّل ، والإحلاف مع نسيانها أو
الذهول عنها فالثاني ، ومال إليه في المختلف بعد اختياره القول الأوّل ، قال :
لأنّ طلب الإحلاف لظنّ عجزه عن استخلاص حقّه بالبيّنة ( 4 ) وهو كما ترى .
ويرد عليه ما ورد على سابقه من المناقشة بكونه اجتهاداً صرفاً في
مقابلة الرواية الصحيحة الصريحة المؤيّدة بباقي الأخبار المتقدّمة ، مضافاً
إلى استصحاب الحالة السابقة ، بناء على سقوط الدعوى في مجلس الحلف
إجماعا من المسلمين كافة ، كما ادّعاه جماعة كفخر الدين في الإيضاح ( 5 )
وابن فهد في المهذّب ( 6 ) ، فيستصحب في محلّ البحث إلى أن يتحقّق
صارف ، وليس بمتحقّق . ولو لم يكن في المسألة سواه من الأدلّة لكفانا دليلا
لترجيح القول الأوّل وحجّةً .
وهنا قول رابع : للشيخ في موضع آخر من المبسوط بالسماع مطلقاً ( 7 ) ،
لم يتعرّض لنقله عدا نادر كالشهيدين في الدروس ( 8 ) والمسالك ( 9 )
والروضة ( 10 ) ولم ينقلا له دليلا ، ولا ريب في ضعفه ، سيّما مع ندرته ، وعدم
معروفيّته ، ولذا لم يتعرّض باقي الأصحاب لنقله .
( ولو أكذب ) الحالف ( نفسه ) أو ادّعى سهوه ونسيانه واعترف بالحقّ
المدّعي كلاّ أو بعضاً ( جاز ) للمدّعي ( مطالبته ) بما اعترف به بلا خلاف
هامش
( 1 ) لم نعثر عليهما كما صرّح به في مفتاح الكرامة 10 : 77 .
( 2 ) لم نعثر عليهما كما صرّح به في مفتاح الكرامة 10 : 77 .
( 3 ) المبسوط 8 : 210 .
( 4 ) المختلف 8 : 398 .
( 5 ) الإيضاح 4 : 328 .
( 6 ) المهذّب البارع 4 : 472 .
( 7 ) المبسوط 8 : 158 .
( 8 ) الدروس 2 : 88 .
( 9 ) المسالك 13 : 449 - 450 .
( 10 ) الروضة 3 : 85 .