تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وعن التقي ( 1 ) والحلّي ( 2 ) واحد قولي المبسوط ( 3 ) التفصيل بين صورتي الإحلاف مع العلم بالبيّنة والرضا به عنها فالأوّل ، والإحلاف مع نسيانها أو الذهول عنها فالثاني ، ومال إليه في المختلف بعد اختياره القول الأوّل ، قال : لأنّ طلب الإحلاف لظنّ عجزه عن استخلاص حقّه بالبيّنة ( 4 ) وهو كما ترى . ويرد عليه ما ورد على سابقه من المناقشة بكونه اجتهاداً صرفاً في مقابلة الرواية الصحيحة الصريحة المؤيّدة بباقي الأخبار المتقدّمة ، مضافاً إلى استصحاب الحالة السابقة ، بناء على سقوط الدعوى في مجلس الحلف إجماعا من المسلمين كافة ، كما ادّعاه جماعة كفخر الدين في الإيضاح ( 5 ) وابن فهد في المهذّب ( 6 ) ، فيستصحب في محلّ البحث إلى أن يتحقّق صارف ، وليس بمتحقّق . ولو لم يكن في المسألة سواه من الأدلّة لكفانا دليلا لترجيح القول الأوّل وحجّةً . وهنا قول رابع : للشيخ في موضع آخر من المبسوط بالسماع مطلقاً ( 7 ) ، لم يتعرّض لنقله عدا نادر كالشهيدين في الدروس ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) ولم ينقلا له دليلا ، ولا ريب في ضعفه ، سيّما مع ندرته ، وعدم معروفيّته ، ولذا لم يتعرّض باقي الأصحاب لنقله . ( ولو أكذب ) الحالف ( نفسه ) أو ادّعى سهوه ونسيانه واعترف بالحقّ المدّعي كلاّ أو بعضاً ( جاز ) للمدّعي ( مطالبته ) بما اعترف به بلا خلاف
هامش
( 1 ) لم نعثر عليهما كما صرّح به في مفتاح الكرامة 10 : 77 . ( 2 ) لم نعثر عليهما كما صرّح به في مفتاح الكرامة 10 : 77 . ( 3 ) المبسوط 8 : 210 . ( 4 ) المختلف 8 : 398 . ( 5 ) الإيضاح 4 : 328 . ( 6 ) المهذّب البارع 4 : 472 . ( 7 ) المبسوط 8 : 158 . ( 8 ) الدروس 2 : 88 . ( 9 ) المسالك 13 : 449 - 450 . ( 10 ) الروضة 3 : 85 .