تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إلى غير ذلك من الأخبار ، المنجبر قصور أسانيد أكثرها بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعاً ، كما ستعرفه . وأمّا الحسن الدالّ على جواز المقاصّة من المنكر بعد حلفه ( 1 ) فمع ضعفه عن المكافأة لما مرّ سنداً وعدداً واعتباراً شاذّ ، وقد حمله الأصحاب ومنهم الصدوق ( 2 ) والشيخ ( 3 ) على أنّه حلف من غير استحلاف صاحب الحقّ ، وهذا كلّه إجماعي بحسب الظاهر إذا لم يقم بعد إحلافه بيّنة بالحقّ . ( و ) أمّا ( لو أقام ) بعده ( بيّنة ) فكذلك ( لم تسمع ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، ونسبه الإسكافي ( 4 ) إلى الصادقين ( عليهما السلام ) وفي الغنية ( 5 ) وعن الخلاف الإجماع عليه ( 6 ) . وهو الحجّة ، مضافاً إلى النصوص المتقدّمة ، فإنّها ما بين صريحة في ذلك ، كالصحيحة الأُولى ، وظاهرة فيه بالإطلاق أو العموم ، كالأخبار الباقية ، مع أنّ اليمين حجّة للمدّعى عليه ، كما أنّ البيّنة حجّة للمدّعي ، فكما لا تسمع يمين المدّعى عليه بعد حجّة المدّعي كذلك لا تسمع حجّة المدّعي بعد حجّة المدّعى عليه . ( وقيل ) كما عن المفيد ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) والقاضي ( 9 ) : أنّه ( يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحقّ بها ) إلحاقاً لها بالإقرار ، فكما يجب الحقّ به بعد الحلف إجماعاً - كما يأتي - يجب بها أيضاً . هو بعد تسليم صحّته اجتهاد في مقابلة النصّ الصحيح غير مسموع ، ويكون هو الفارق لو سلّم عدم فارق آخر غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 203 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 2 ) الفقيه 3 : 187 ، الحديث 3702 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 54 ، ذيل الحديث 175 . ( 4 ) المختلف 8 : 396 - 397 . ( 5 ) لم نجد التصريح به فيها ، راجع الغنية 445 . ( 6 ) الخلاف 6 : 293 ، المسألة 40 . ( 7 ) المقنعة 733 . ( 8 ) الوسيلة 213 . ( 9 ) المختلف 8 : 396 - 397 .