وهما مع قصور السند والنهوض لمقاومة ما مر ليسا نصين في المريض ،
وإطلاقهما مخالف للإجماع ، وإخراجهما عن المخالفة بالتقييد بالمريض يحتاج إلى
دلالة هي في المقام مفقودة ، ومع ذلك ليسا نصين في طلاق البينونة ، لاحتمال
آخر الطلاق في الأول الآخر المتحقق منه في الخارج ، ويجامع أول الطلقات
والثاني ، ولا ينحصر في الثالث ، فيقبل الحمل على الأولين ، والمطلقة ثلاثا
في الثاني المطلقة كذلك مرسلة ، وقد مر أنها تقع واحدة ، فيرجع عدة الطلاقين
في الروايتين إلى الرجعية فتلائمان بذلك المعتبرة المتقدمة .
وبالجملة لا وجه لهذا القول بالمرة .
* ( وترثه هي ) * أي الزوجة في العدة وبعدها * ( ولو كان الطلاق بائنا ) * لكن
* ( إلى سنة ) * خاصة ، فلا ترث بعدها ولو لحظة بلا خلاف في ذلك ، بل ادعى
عليه الإجماع جماعة ، والأصل فيه المعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : عن رجل طلق امرأته وهو مريض ، قال : ترثه في مرضه ما
بينه وبين سنة إن مات في مرضه ذلك ، الخبر . وفي آخره : وإن مات بعد ما
يمضي سنة لم يكن لها ميراث ( 1 ) .
والموثق : رجل طلق امرأته وهو مريض تطليقة وقد كان طلقها قبل ذلك
تطليقتين ، قال : فإنها ترثه إذا كان في مرضه ، قال : قلت : وما حد المرض ؟ قال :
لا يزال مريضا حتى يموت وإن طال ذلك إلى سنة ( 2 ) .
وهما كغيرهما وإن عما صورتي تزويج المرأة بعد العدة بغيره وعدمه إلا
أنه ينبغي تقييدهما ب * ( ما إذا لم تتزوج ) * فلو تزوجت حرمت الميراث ،
للإجماع المحكي المتقدم ، والمعتبرة :
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 387 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 11 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 8 .