منها المرسل كالصحيح : في رجل طلق امرأته وهو مريض ، قال : إن مات
في مرضه ولم تتزوج ورثته ، وإن كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع
لا ميراث لها ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) .
وهذه النصوص متفقة الدلالة كفتوى الجماعة على تقييد الحكم بقيد آخر ،
وهو المشار إليه في العبارة بقوله : * ( أو يبرأ من مرضه ذلك ) * فلو برئ منه
ومات بمرض غيره قبل مضي السنة حرمت الميراث ولو لم تتزوج بغيره .
ثم إن إطلاق النصوص كالعبارة يقتضي عموم الحكم مع الشرطين
لصورتي الطلاق بقصد الإضرار وعدمه ، وهو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل
ربما أشعر عبارة الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) بإجماعهم عليه . وهو الحجة فيه ،
مضافا إلى إطلاق الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة .
خلافا للفقيه ( 5 ) والاستبصار ( 6 ) والمختلف ( 7 ) وجماعة ، فخصوه بالأولى ،
حملا للإطلاق عليها ، نظرا إلى الغلبة ، والتفاتا إلى خصوص الموثقة : عن رجل
طلق امرأته وهو مريض ، قال : ترثه ما دامت في عدتها وإن طلقها في حال
إضرار فهي ترثه إلى سنة فإن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه ( 8 ) .
ولا يخلو عن قوة ، ويعضده الرواية : لا ترث المختلعة والمباراة والمستأمرة
في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات في
مرضه ، لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه ( 9 ) . فتأمل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 3 ) الخلاف 4 : 486 ، المسألة 55 .
( 4 ) المبسوط 5 : 69 .
( 5 ) الفقيه 3 : 546 ، الحديث 4881 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 306 ، ذيل الحديث 1089 .
( 7 ) المختلف : ج 7 ص 338 .
( 8 ) الوسائل 15 : 385 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 4 .
( 9 ) الوسائل 15 : 496 ، الباب 5 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 4 .