ولا ينافيه الحكم فيه باستيراث الزوجة فيه ، لما ستقف عليه من اتفاق
النص والفتوى بذلك .
وعلى نفي الاستيراث بعد انقضاء العدة صرح به شيخ الطائفة ( 1 ) . ولا
بأس به كالسابق ، جمعا بين الأدلة ولو لم يكن عليه شاهد ولا قرينة ، بل ومع
فرض الصراحة لا تضرنا الرواية ، لكونها على هذا التقدير شاذة ، لا يترك
لأجلها عموم المعتبرة المتقدمة المعتضدة بالشهرة العظيمة والإجماعات
المحكية ، وأصالة بقاء عصمة الزوجية ، الموجبة لتوارث الزوجين أحدهما من
الآخر بالبديهة .
ثم إن ظاهر العبارة كعموم المعتبرة المستفيضة المتقدمة عدا الأخيرة
اختصاص الحكم بإرثه منها بكونها في العدة الرجعية ، وهو الأظهر الأشهر
بين الطائفة ، بل عليه الإجماع عن الخلاف ( 2 ) ، وأشعر به أيضا عبارة بعض
الأجلة ( 3 ) .
خلافا للنهاية ( 4 ) وجماعة فأثبتوا الإرث له في العدة البائنة كالرجعية ،
لعموم الرواية الأخيرة من المستفيضة ، وتخص بما تقدمها من المعتبرة ، ولعموم
خصوص الخبرين :
في أحدهما : عن رجل طلق امرأته آخر طلاقها ، قال : نعم يتوارثان
في العدة ( 5 ) .
وفي الثاني : المطلقة ثلاثا ترث وتورث ما دامت في عدتها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 68 .
( 2 ) الخلاف 4 : 484 ، المسألة 54 .
( 3 ) نهاية المرام 2 : 63 .
( 4 ) النهاية 2 : 424 .
( 5 ) الوسائل 15 : 388 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 12 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 13 .