إلا أن الخروج عن الإطلاقات المعتضدة بالشهرة وحكاية الإجماع
المتقدمة مشكل ، سيما مع احتمال العموم في أكثر النصوص ، لترك الاستفصال
المفيد له عند الفحول ، وليس كالمطلق يقبل الحمل على الغالب .
فالاحتياط لا يترك مع الإمكان ، وإلا فالعمل على المشهور .
* ( المقصد الثاني في المحلل ) *
* ( ويعتبر فيه البلوغ ) * فلا تحليل بالصغير إجماعا منا ، كما حكاه جماعة ،
وكذا المقارب للبلوغ المعبر عنه بالمراهق على الأظهر الأشهر ، بل عليه كافة
من تأخر إلا من ندر ، للأصل ، وصريح الخبر ( 1 ) ، وضعفه بالشهرة منجبر ،
وبظواهر أخبار العسيلة ( 2 ) معتضد .
خلافا للإسكافي ( 3 ) وأحد قولي الطوسي ( 4 ) لإطلاق الزوج في الآية ( 5 ) .
ويضعف بعدم التبادر أولا ، وظهور * ( فإن طلقها ) * في الذيل في غيره ثانيا ،
وبتقييده بما مر من الخبر ثالثا .
* ( والوطء ) * فلا تحليل بمجرد العقد إجماعا من العلماء إلا سعيد بن
المسيب ( 6 ) ، للأصل ، والنبوي المشهور من الجانبين لا حتى تذوقي عسيلته
ويذوق عسيلتك ( 7 ) ، وهي لذة الجماع أو الإنزال ، وليسا بدون الدخول قطعا .
ويشترط أن يكون * ( في القبل ) * لظاهر الخبر ( 8 ) ، ولأنه المعهود ، وأن
يكون موجبا للغسل .
وحده غيبوبة الحشفة ، لأن ذلك مناط أحكام الوطء ، وظاهرهم الاتفاق
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 367 ، الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 366 ، الباب 7 .
( 3 ) كما في المختلف : ج 7 ص 387 .
( 4 ) المبسوط 5 : 110 .
( 5 ) البقرة : 230 .
( 6 ) كما نقله عنه في المبسوط 5 : 109 .
( 7 ) سنن البيهقي 7 : 374 .
( 8 ) الوسائل 15 : 366 ، الباب 7 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ذيل الحديث 1 .