تنكح زوجا غيره ، الخبر ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) مما وقفت عليه .
والمستفاد من قوله في تفسيره : * ( ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق ) * هو أن
المعتبر فيه أن يطلق ثانيا بعد الرجوع والمواقعة خاصة ، وعن بعضهم عدم
اعتبار الطلاق ثانيا ، والاقتصار على الرجعة ( 3 ) وعن النهاية ( 4 ) وجماعة أن
الطلاق الواقع بعد المراجعة والمواقعة يوصف بكونه عديا وإن لم يقع بعده
رجوع ووقاع ، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عديا ، إلا إذا وقع بعد
الرجوع والوقاع . قيل : وفي بعض الروايات دلالة عليه ( 5 ) .
وظاهر القولين الأولين اتصاف الطلاقين الأولين بالعدي دون الثالث ،
لحصول شرائطه عليهما فيهما من المراجعة والمواقعة معا ، كما في القول الأول ،
أو الأول خاصة كما في الثاني ، ولا كذلك الطلاق الثالث ، لفقد الشرط فيه على
القولين ، وينعكس الأمر على القول الثالث فيتصف الأخيران بالعدي دون
الأول ، لوقوعهما بعد المراجعة والمواقعة دونه لعدمهما قبله .
ثم إن إطلاق العدي عليه من حيث الرجوع في العدة وجعله في العبارة
قسيما للأولين يعطي المغايرة بينه وبينها بالضرورة ، مع أنه أخص من
الأخير قطعا ، فإنه من جملة أفراده ، بل أظهرها جدا ، لمكان الرجوع في العدة .
فلو جعله قسمين ثم قسم الرجعي إليه وإلى غيره كان أجود .
نعم جعله قسيما لهما متجه على ما ذكرناه في تفسير العدي ، لتوقفه عليه
على الطلقة الثالثة المتعقبة عن الرجعتين ، وهي بائنة بالضرورة ، فيرجع الأمر
إلى تركب العدي من البائن والرجعي .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 348 ، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 3 ) انظر القواعد 2 : 64 س 19 .
( 4 ) النهاية 2 : 436 .
( 5 ) القائل هو الحدائق الناضرة 25 : 273 .