وليس مثل ذلك قدحا فيه ومنافيا لدعوى إجماع العصابة على صحة
ما صحت عنه من الروايات كما ذكره جماعة ، لاحتمال رؤية المصلحة في ذلك
لتشييد ما رآه وصححه بأدلة هي مستند عنده وحجة شرعية ، بعد أن رأى
أن قدماء الرواة وأصحابه في تلك الأزمنة لا يقبلون منه ذلك بالمرة لنسبة
ذلك إلى رأيه ، فالتجأ إلى اختراع تلك النسبة إلى زرارة إعلاء لما هو المذهب
عنده والحجة ، ويكون ذلك عنده كذبا لمصلحة ، ولعل مثل ذلك عنده لا ينافي
العدالة .
وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول وإن ذهب إليه في الفقيه ( 1 ) تبعا
للرضوي ( 2 ) ، وأخباره تنادي بضعفه في الأزمنة السابقة ، لدلالتها - كما مضى -
على وقوع أصحاب القائل فيه في فتواه بالهدم باستيفاء العدة .
* ( الثانية : يصح طلاق الحامل ) * المستبين حملها مطلقا مرة إجماعا حكاه
جماعة ( 3 ) للأدلة الآتية منطوقا وفحوى ، وصاعدا أيضا مطلقا ، ولو كان
* ( للسنة ) * بالمعنى الآتي * ( كما يصح للعدة ) * بالمعنى المقابل له وغيره * ( على
الأشبه ) * الأشهر في المقامين ، بل عليه الإجماع في الشرائع ( 4 ) والقواعد ( 5 )
والإيضاح ( 6 ) وشرح الأول للصيمري ( 7 ) في الأخير في الجملة . وهو الحجة
فيه ، كعموم الكتاب والسنة ، وخصوص الموثقات الثلاث في المقامين :
في إحداها : عن رجل طلق امرأته وهي حامل ثم راجعها ثم طلقها ثم
راجعها ثم طلقها الثالثة في يوم واحد تبين منه ، قال : نعم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 495 .
( 2 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 241 .
( 3 ) منهم السيد السند في نهاية المرام 2 : 51 .
( 4 ) الشرائع 3 : 24 .
( 5 ) القواعد 2 : 65 س 3 .
( 6 ) الإيضاح 3 : 318 .
( 7 ) غاية المرام : 131 س 18 ( مخطوط ) .
( 8 ) الوسائل 15 : 381 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 6 و 8 و 10 .