في إحدى الطلقات خاصة بإجماع الطائفة كما حكاه جماعة ، بل ربما ادعى
عليه بعض الأجلة الإجماع عليه من العلماء كافة ( 1 ) . والأصل فيه بعد الإجماع
عموم الكتاب ( 2 ) والسنة :
منها الصحيح : في امرأة طلقها زوجها ثلاثا قبل أن يدخل بها ، قال :
لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( 3 ) .
مضافا إلى خصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
منها الصحيح : في رجل طلق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم
تزوجها ثم طلقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك ثلاثا ، قال : لا تحل له
حتى تنكح زوجا غيره ( 4 ) .
خلافا لابن بكير ، استنادا إلى رواية أسندها إلى زرارة قال : سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : الطلاق الذي يحبه الله تعالى والذي يطلق الفقيه وهو العدل
بين المرأة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين ، وإرادة من
القلب ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أول قطرة من
الثالث وهو آخر القروء ، لأن الأقراء هو الأطهار فقد بانت منه وهي أملك
بنفسها ، فإن شاءت تزوجته وحلت له ، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما
قبله وحلت بلا زوج ، الحديث ( 5 ) .
ونحوه روايات أخر هي كهذه الرواية قاصرة الأسانيد ظاهرة الدلالة على
عدم صحة الإسناد في هذه الرواية إلى زرارة ، لتضمنها أنه قال حين ما سئل
عنه : " هذا مما رزق الله تعالى من الرأي " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر التنقيح 3 : 320 .
( 2 ) الطلاق : 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 350 الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 3 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 455 ، الحديث 16 .
( 6 ) التهذيب 8 : 36 ، ذيل الحديث 107 .