في كلام الإمام وأصحابه إلى الطلقات المتعددة ودفع الابتلاء اللازم بتقدير
صحتها خاصة كما توهم راوي الرواية لا إلى الواحدة ، بل ربما أشعر الرواية
بوقوع الواحدة ، لما أفصحت عنه الرواية السابقة من حال أصحاب الأئمة ، ولما
في لفظ الرجوع في كلام المعصوم ( عليه السلام ) التي تضمنتها هذه الرواية . فأين الدلالة
على بطلان الواحدة في الثلاث المرسلة ؟ كما هو ظاهر هذه الرواية .
ومنها الأخبار القائلة بأن المطلقات ثلاثا ذوات أزواج والناهية لذلك
عنهن في الصحيح : إياكم والمطلقات ثلاثا فإنهن ذوات أزواج ( 1 ) .
وضعفه أوضح من أن يخفى ، لأنها شاذة لو حملت على الثلاث المرتبة ، كما
ادعى هذا الفاضل ( 2 ) وغيره ظهورها من عبارة طلق ثلاثا في تلك
المستفيضة ، إذ لا قائل بها من الطائفة ، لإجماعهم على وقوع الواحدة بالثلاث
المرتبة ، كما ادعاه جماعة ، وصرحت به المعتبرة . وكذا لو حملت على الثلاث
المرسلة ، بناء على وجوب حمل الإطلاقات على الفروض الشائعة ، وهي في
هذه الروايات صدور الثلاث عن العامة لا أصحابنا الإمامية ، فإن وقوعها
منهم إن أمكن نادر بالبديهة . وحينئذ تكون هذه الطلقات صحيحة إلزاما لهم
بمعتقدهم ، كما تفصح عنه الأخبار الآتية ، وعليه إجماع الإمامية كما حكاه
جماعة .
هذا ، مع أن المستفاد من بعض المعتبرة كون النهي عن تزويجهن احتياطا ،
لا ناشئا من فساد الواحدة .
ففي الصحيح : رجل من مواليك يقرؤك السلام وقد أراد أن يتزوج امرأة
قد وافقته وأعجبه بعض شأنها وقد كان لها زوج فطلقها ثلاثا على غير السنة
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 316 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 21 .
( 2 ) انظر الحدائق 25 : 240 .