من دون تخلل رجعة بصحة الواحدة ، بل ربما أشعر عبارته بكونه مجمعا عليه
بين الإمامية ، بل وربما كانت العبارة في ذلك ظاهرة .
وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول ، لما مر وضعف حججهم ، فإن
منها الأصل . ويدفع بما مر .
ومنها : أن المقصود وهو الواحدة المقيدة بقيد الوحدة غير واقع ، والصالح
للوقوع غير مقصود ، لأنه غير مريد للواحدة المقيدة بقيد الوحدة .
وهو مع أنه اجتهاد في مقابلة النص غير مسموع ، مندفع بما مر من عدم
الدليل على اعتبار قيد الوحدة في النية ، بل غايته الدلالة على كون ما زاد
عليها بدعة ، وهو غير ملازم لاعتبار قيد الوحدة في النية ، وهي حاصلة من
الثلاث المرسلة ، غاية الأمر أن الزائد عليها غير واقعة ، ويحتمل أن تكون
ضميمة مؤكدة .
ومنها الأخبار :
ففي الصحيح : من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ من خالف كتاب الله
تعالى رد إلى كتاب الله ( 1 ) .
والمكاتبة روى أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يطلق امرأته
ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة واحدة ،
فوقع بخطه : أخطأوا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا يلزم الطلاق ، ويرد إلى كتاب الله
تعالى والسنة ( 2 ) .
وفيهما نظر . أما أولا فلعدم مقاومتهما لما مر . وثانيا ضعف الدلالة
في الأول ، لاحتماله نفي الثلاث لا الواحد ، بل في الرد إلى كتاب الله والسنة ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 313 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 15 : 316 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 19 .