بلا خلاف ، لأنه حكم الشهادة ، وللمعتبرة :
منها الصحيح : عن رجل كانت له امرأة طهرت من حيضها فجاء إلى
جماعة فقال : فلانة طالق أيقع عليها الطلاق ولم يقل اشهدوا ؟ قال : نعم ( 1 ) .
ونحوه آخر ( 2 ) .
ومقتضاهما الاكتفاء في الإشهاد بتعريف المطلقة لهما ولو بالاسم خاصة أو
الإشارة ، لترك الاستفصال فيهما عن حال الجماعة ، وأن علمهم بالمطلقة هل
هو بشخصها وعينها أم باسمها خاصة ، بل ربما كانا ظاهرين في الصورة
الأخيرة .
هذا ، مع إطلاقات المستفيضة المكتفية بشهادة الشاهدين للصيغة خاصة
من دون مراعاة للزائد عليها بالمرة .
وهي وإن اقتضت صحة الطلاق مطلقا ولو من دون علمهما بالمطلقة ولو
بالاسم أو الإشارة بالمرة ، إلا أن اللازم مراعاة المعرفة في الجملة بنحو من
الاسم أو الإشارة ، تحقيقا لفائدة الشهادة ، والتفاتا إلى بعض المعتبرة ، كالخبر
أني تزوجت نسوة لم أسأل عن أسمائهن ثم أريد طلاق إحداهن وتزويج
امرأة أخرى ، فكتب ( عليه السلام ) : انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول :
اشهدوا أن فلانة التي لها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا
انقضت العدة ( 3 ) ، وبه صرح شيخنا في النهاية ( 4 ) .
ولعل هذا أيضا مراد بعض متأخري الطائفة من اعتباره في صحة
الإشهاد علم الشاهدين بالمطلق والمطلقة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 302 ، الباب 21 الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 302 ، الباب 22 الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 400 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3 .
( 4 ) النهاية 2 : 427 .