ففي الخبر : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل
بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولا تحل له
حتى تنكح زوجا غيره وإن قال : هي طالق هي طالق هي طالق فقد بانت منه
بالأولى ، وهو خاطب من الخطاب ، الخبر ( 1 ) .
وهو صريح في أن اتقاءه ( عليه السلام ) إنما هو في المرسلة خاصة ، وأنها التي عليها
العامة في تلك الأزمنة من الحكم بالبينونة ، وإلا لما كان التفصيل بين الصورتين
إذا قالوا بعدمه في الثانية أيضا . واتحادهما في الحكم بالبينونة موافقا للتقية ،
مع أن حملها عليها متفق عليه بين الطائفة .
وبمعونة ذلك يظهر أن حكم أبيه ( عليه السلام ) بصحة الواحدة في الرواية السابقة
إنما هو في الثلاث المرسلة التي اتقى ( عليه السلام ) فيها عن العامة ، كما يظهر من هذه
الرواية . ولا يضر قصور سندهما ، لانجبارهما بالشهرة العظيمة .
هذا ، وفي الخبر : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال فيه : فقلت :
في رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ، فقال : ترد إلى كتاب الله تعالى وسنة
نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وهو صريح في المرسلة ، ومع ذلك لم يحكم ( عليه السلام ) بالبطلان ، بل أوجب الرد
إلى السنة .
والمراد به الرد إلى الواحدة لا البطلان ، كما يفصح عنه بعض المعتبرة .
ففي الصحيح : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت : فطلقها ثلاثا
في مقعد ، قال : ترد إلى السنة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت
منه بواحدة ( 3 ) . ونحوه بعينه رواية أخرى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 314 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل 15 : 314 و 312 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث
5 و 4 و 13 .
( 3 ) الوسائل 15 : 314 و 312 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث
5 و 4 و 13 .
( 4 ) الوسائل 15 : 314 و 312 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث
5 و 4 و 13 .