وقد تلخص من جميع ما مر انحصار صيغة الطلاق في أنت أو هذه
ونحوهما طالق ، وعليه فتوى الأكثر ، وعمل كافة من تأخر وادعى عليه
الإجماع في الانتصار ( 1 ) .
ومنه يظهر اشتراط العربية كما هو الأشهر بين الطائفة ، لعين ما مر من
الأدلة .
خلافا للنهاية ( 2 ) وجماعة لرواية ضعيفة ( 3 ) ، راويها من أكذب البرية ، ومع
ذلك فهي غير صريحة ، محتملة للحمل على الضرورة ، وعليه في الظاهر اتفاق
الطائفة .
* ( ويشترط تجريده عن الشرط ) * وهو ما أمكن وقوعه وعدمه كقدوم
المسافر ودخولها الدار * ( والصفة ) * وهو ما قطع بحصوله عادة كطلوع الشمس
وزوالها .
والأصل في المسألة بعد ما مر من الأصل والحصر في المعتبرة الإجماعات
المحكية في كلام جماعة ، كالانتصار ( 4 ) والسرائر ( 5 ) وبعض شروح الكتاب ( 6 )
والروضة ( 7 ) .
ويستثنى من الشرط ما كان معلوم الوقوع حالة الصيغة ، كما لو قال : أنت
طالق إن كان الطلاق يقع بك وهو يعلم وقوعه ، ولا بأس به ، لأنه حينئذ غير
معلق ، وإن كان الأحوط تركه ، خوفا من مخالفة ما مر من الحصر . فتأمل .
* ( ولو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث ) * كأن قال : أنت طالق طلقتين أو ثلاثا
هامش
( 1 ) الإنتصار : 129 .
( 2 ) النهاية 2 : 429 .
( 3 ) الوسائل 15 : 297 ، الباب 17 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 .
( 4 ) الإنتصار : 127 .
( 5 ) انظر السرائر 2 : 695 .
( 6 ) التنقيح 3 : 308 .
( 7 ) الروضة 6 : 16 .