تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
في الخبر المروي في المختلف عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في كتابه الجامع عن محمد بن سماعة عن محمد بن مسلم عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : في رجل قال لامرأته : أنت حرام أو بائنة أو بتة أو خلية أو برية ، فقال : هذا ليس بشئ ، إنما الطلاق أن يقول لها من قبل عدتها قبل أن يجامعها أنت طالق ويشهد على ذلك رجلين عدلين ( 1 ) . والأصل في الحصر العموم . وجعله هنا إضافيا بالنسبة إلى المذكورات في الخبر غير معقول بعد ما تقرر في الأصول من أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المحل ، وتلقاه أيضا الفحول بالقبول ، ولا داعي إليه سوى الصحيحين المماثل أحدهما للخبر في المتن والحصر ، لكن بزيادة قوله : " اعتدي " بعد قوله " أنت طالق " ( 2 ) ، ونحوها الآخر ( 3 ) ، لكن مقتصرا على الحصر وما بعده . وليسا مكافئين لما مر ، من حيث اعتضاده بالأصل ، وعمل الأكثر ، مع احتمال الثاني التقية ، مع عدم صراحتهما بوقوع الطلاق بالصيغة ، فيحتملان الوقوع من حيث الدلالة على وقوع الطلاق قبلها ، وتكون هي إخبارا عنه لا إنشاء لإيقاعه حينها ، وعليه حملهما الشيخ ( 4 ) وجماعة ، وهي وإن بعد بالإضافة إلى سياقهما إلا أنه لا بأس به للجمع . وربما يستأنس به بملاحظة بعض المعتبرة ، كالصحيح لراويهما أيضا : الطلاق للعدة أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها أن اعتدي فإن فلانا قد طلقك ، الخبر ( 5 ) ، ونحوه الموثق : يرسل إليها فيقول الرسول اعتدي فإن فلانا قد فارقك ، قال ابن سماعة - وهو في سند الرواية - :
هامش
( 1 ) المختلف : ج 7 ص 344 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 3 و 4 . ( 4 ) التهذيب 8 : 37 ، ذيل الحديث 110 . ( 5 ) الوسائل 15 : 296 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 5 .