في الخبر المروي في المختلف عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في كتابه الجامع
عن محمد بن سماعة عن محمد بن مسلم عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : في رجل قال
لامرأته : أنت حرام أو بائنة أو بتة أو خلية أو برية ، فقال : هذا ليس بشئ ،
إنما الطلاق أن يقول لها من قبل عدتها قبل أن يجامعها أنت طالق ويشهد على
ذلك رجلين عدلين ( 1 ) . والأصل في الحصر العموم .
وجعله هنا إضافيا بالنسبة إلى المذكورات في الخبر غير معقول بعد ما
تقرر في الأصول من أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المحل ، وتلقاه أيضا
الفحول بالقبول ، ولا داعي إليه سوى الصحيحين المماثل أحدهما للخبر في
المتن والحصر ، لكن بزيادة قوله : " اعتدي " بعد قوله " أنت طالق " ( 2 ) ، ونحوها
الآخر ( 3 ) ، لكن مقتصرا على الحصر وما بعده .
وليسا مكافئين لما مر ، من حيث اعتضاده بالأصل ، وعمل الأكثر ، مع
احتمال الثاني التقية ، مع عدم صراحتهما بوقوع الطلاق بالصيغة ، فيحتملان
الوقوع من حيث الدلالة على وقوع الطلاق قبلها ، وتكون هي إخبارا عنه لا
إنشاء لإيقاعه حينها ، وعليه حملهما الشيخ ( 4 ) وجماعة ، وهي وإن بعد بالإضافة
إلى سياقهما إلا أنه لا بأس به للجمع .
وربما يستأنس به بملاحظة بعض المعتبرة ، كالصحيح لراويهما أيضا :
الطلاق للعدة أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها أن اعتدي
فإن فلانا قد طلقك ، الخبر ( 5 ) ، ونحوه الموثق : يرسل إليها فيقول الرسول
اعتدي فإن فلانا قد فارقك ، قال ابن سماعة - وهو في سند الرواية - :
هامش
( 1 ) المختلف : ج 7 ص 344 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 3 و 4 .
( 4 ) التهذيب 8 : 37 ، ذيل الحديث 110 .
( 5 ) الوسائل 15 : 296 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 5 .