الطائفة ( 1 ) في أحد قوليه ، ولا وجه له بعد الاعتراف بالمنع فيما مر ، وأنت
الطالق ( 2 ) أو من المطلقات مع وجود تلك الضميمة ، ولذا اشتهر بين الطائفة
عدم الوقوع بهذه الصيغة أيضا لأنها ليست فيه صريحة ، ولأنها إخبار ونقلها
إلى الإنشاء على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق ، وهو صيغ
العقود . واطراده في الطلاق قياس ، والنص فيه دل على طالق ، ولم يدل على
غيره ، بل ربما دل على نفيه ، كما ستقف عليه من حيث الحصر فيه في الخبر
وغيره ، فيقتصر عليه .
ومنه يظهر وجه القدح فيما احتج الشيخ ( 3 ) من كون صيغة الماضي في غير
الطلاق منقولة إلى الإنشاء * ( و ) * أنه * ( لا يقع ب ) * نحو أنت * ( خلية وبرية ) *
وغيرهما من الكنايات ، كالبتة ، والبتلة ، وحرام ، وبائن ، واعتدي وإن ضم إليها
قرينة دالة على النية بلا خلاف بيننا فيما عدا الأخير ، بل ادعى إجماعنا عليه
جماعة ، وأخبارنا به عموما وخصوصا مستفيضة .
فمن الأول : المعتبرة الآتية .
ومن الثاني : المعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : عن رجل قال لامرأته
أنت مني خلية أو برية أو بتة أو بائن أو حرام ، فقال : ليس بشئ ( 4 ) . ونحوه
الحسن ( 5 ) وغيره ( 6 ) .
خلافا للعامة ، فحكموا بالوقوع بمطلق الكناية مع النية .
* ( وكذا ) * لا يقع * ( لو قال ) * للزوجة * ( اعتدي ) * على الأشهر الأظهر ، بل
كاد أن يكون إجماعا ، بل حكاه في الانتصار ( 7 ) صريحا ، لما مر . ومنه الحصر
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 25 .
( 2 ) في " مش " و " ش " : الطلاق .
( 3 ) الخلاف 4 : 459 المسألة 17 .
( 4 ) الوسائل 15 : 292 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 و 3 و 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 292 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 و 3 و 4 .
( 6 ) الوسائل 15 : 292 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 و 3 و 4 .
( 7 ) الإنتصار : 129 .