وعليه فهل الصيغة المبهمة هي بنفسها مؤثرة في البينونة في الحال أم لها
صلاحية التأثير عند التعيين ؟ قولان .
ويتفرع على الخلاف حرمة الزوجات جمع إلى تعيين الواحدة ، ويكون
العدة من حين الطلاق على الأول ولا على الثاني . ويتفرع على هذا القول
فروع كثيرة قد كفانا ضعفه مؤنة الاشتغال بذكرها .
* ( الركن الثالث : ) *
* ( في الصيغة ) *
القاطعة لعلاقة الزوجية مطلقا أو في الجملة . وهي قسمان صريحة وكناية .
والأولى : هي ما لا يتوقف فهم إنشاء الطلاق به على نية أي على قرينة
دالة على إرادة الطلاق من العبارة .
وتقابلها الثانية : وهي المحتاجة إلى النية والقرينة الكاشفة عن إرادته من
الصيغة ، وإلا القصد إلى الطلاق مطلقا لازم بالضرورة ، وظاهر أصحابنا عدم
الوقوع بالثانية بأقسامها عدا ما وقع فيه الخلاف وتأتي إليه الإشارة .
* ( و ) * المشهور بينهم وجوب أن * ( يقتصر على ) * الأولى ، وهي أن يقول
أنت أو هذه أو فلانة ويذكر اسمها أو ما يفيد التعيين أو زوجتي مثلا * ( طالق ) *
فلا يكفي أنت طلاق وإن صح إطلاق المصدر على اسم الفاعل وقصده فصار
بمعنى طالق * ( تحصيلا لموضع ) * النص ( 1 ) و * ( الاتفاق ) * واستصحابا للزوجية ،
ولأن المصادر إنما تستعمل في غير موضوعها مجازا وإن كان في اسم
الفاعل شهيرا ، وهو غير كاف في استعمالها في مثل الطلاق من الأمور
التوقيفية وإن انضم إليها القرينة المعربة عن النية ، لعدم كفايته بمجرده عند
الطائفة إلا في أنت مطلقة مع الضميمة المزبورة ، فقد جوز الوقوع بها شيخ
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 4 .