كما يكشف عنه التتبع في أخبارهم ( عليهم السلام ) ، ولا سيما الواردة في العدة .
ففي بعض المعتبرة الذي ليس في مسنده سوى سهل الثقة عند جماعة ،
ولا بأس بضعفه على المشهور بين الطائفة : ثلاث يتزوجن على كل حال التي
لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع
سنين ، الحديث ( 1 ) .
وتحديدها بذلك كاشف عن عدم اختصاصها بالمورد .
خلافا لبعض الأجلة ، فاستوجه العمل بإطلاق المستفيضة . ولا ريب في
ضعفه ، بل المقطوع به إلحاق البالغة بالمسترابة ولو لم تحض مثلها عادة .
* ( وأما المسترابة ) * بالحمل ، وهي التي في سن من تحيض ولا تحيض ،
سواء كان لعارض من رضاع ، أو مرض ، أو خلقيا * ( فإن أخرت الحيضة ) *
لذلك مع كونه خلاف عادتها * ( صبرت ثلاثة أشهر ) * من حين المواقعة عنها
ثم يطلقها * ( ولا يقع طلاقها قبله ) * بالإجماع المحكي في كلام جماعة والمعتبرة :
منها الصحيح : عن المسترابة كيف تطلق ؟ قال : تطلق بالشهور ( 2 ) . وأقل
الشهور ثلاثة .
وأظهر منه المرسل عن المرأة تستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل
ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : ليمسك عنها
ثلاثة أشهر ثم يطلقها ( 3 ) . وقريب منه الخبر ( 4 ) .
وقصور سندهما بالعمل منجبر ووجه التقييد بكون التأخير خلاف
عادتها تفصيا من احتمال من يكون ذلك عادتها ، فإن حكم هذه غير الأولى ،
بل يجب الصبر بها إلى أن تحيض ولو زاد عن ثلاثة أشهر ، تمسكا بعموم ما دل
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 406 ، الباب 2 من أبواب العدد الحديث 2 و 17 .
( 2 ) الوسائل 15 : 406 ، الباب 2 من أبواب العدد الحديث 2 و 17 .
( 3 ) الوسائل 15 : 335 ، الباب 40 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 311 ، الباب 28 الحديث 2 .