* ( والمحبوس عن زوجته كالغائب ) * فيطلق مع الجهل بحالها مطلقا أو بعد
المدة المعتبرة شهرا أو ثلاثة على اختلاف الأقوال المتقدمة ، ولو صادف
الحيض أو طهر المواقعة على الأظهر الأشهر ، بل عليه كافة من تأخر إلا بعض
من ندر ، للصحيح : عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها
وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها ليعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها
إذا طهرت ، قال : فقال : هذا مثل الغائب عن أهله يطلقها بالأهلة والشهور ،
قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها
كيف يطلقها ؟ فقال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه فيطلقها إذا نظر إلى غرة
الشهر الآخر بشهود ، الخبر ( 1 ) .
خلافا للحلي ( 2 ) فكالحاضر ، للأصل ، وطعنا في الخبر بأنه من الآحاد ،
وهو خروج عن طريقة السداد .
وحمل الرواية على العلم بمصادفة الطلاق لطهر غير المواقعة ، كما ارتكبه
بعض الأجلة يأباه التشبيه بالغائب بالضرورة ، ولا داعي إليه عدا عدم حجية
الآحاد . وفيه ما مر ، أو عدم المقاومة لما دل على اشتراط الخلو من الحيض
والوقوع في الطهر غير المواقعة من حيث استفاضته واعتضاده بالأصل دون
هذا الخبر .
وفيه نظر ، فإن الشهرة العظيمة أرجح من الأمرين ، مضافا إلى جواز
تخصيص قطعي السند بمثله ولو من دونها على الأقوى . فتخصيص مثل هذه
المستفيضة بمثل هذه الرواية الصحيحة المعتضدة بالشهرة العظيمة أولى ثم أولى .
وفي حكم الحاضر : الغائب المطلع بلا خلاف ، كما تقدم مع وجهه .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 310 ، الباب 28 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 .
( 2 ) السرائر 2 : 687 .