والضرائح المقدسة ببيت الله سبحانه في حكم المسألة ، ونسب التعديتين في
التنقيح ( 1 ) إلى الأصحاب ، مشعرا بدعوى الإجماع عليهما . ومع ذلك لم يخص
التعدية الأولى بإلحاق أخرى الجارية خاصة بها ، بل عمم التعدية إلى غيرها ،
بحيث يشمل ما عداهما مما جعله الماتن في الشرائع ( 2 ) محل الخلاف .
وتعميمها كذلك غير بعيد لولا الصحيحة الأخيرة ، لما مر من الرواية
المعتبرة المعللة ، مع تصريحها بصحة النذر باهداء الدراهم التي ليست من
الثلاثة ، مع أنه أحوط في الجملة .
* ( السابعة : روى إسحاق بن عمار ) * في الموثق به : * ( عن أبي إبراهيم ( عليه السلام )
في رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج فقال :
إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فبدأ بالنكاح ) * قبل أن يحج * ( فقال ( عليه السلام ) :
تحرر الغلام ) * فقلت له : لم يرد بعتقه وجه الله تعالى ؟ فقال : إنه نذر في طاعة الله
والحج أحق من التزويج وأوجب عليه منه ، قلت : إن الحج تطوع ، قال : إن
كان تطوعا فهو طاعة لله عز وجل قد أعتق غلامه ( 3 ) .
وأفتى بمضمونها في النهاية ( 4 ) كما في التنقيح ( 5 ) .
* ( وفيه إشكال ) * لا من حيث السند - كما قيل - لكونه من الموثق مع
تضمنه صفوان المجمع على تصحيح رواياته ، بل من حيث المتن . لتضمنه أولا :
الحكم بلزوم العتق مع أن اللفظ لا يقتضي الالتزام به لخلوه عن صيغة النذر
والعهد واليمين . وثانيا : أن المملوك إنما يتحرر بصيغة العتق ، فإذا نذر صيرورته
حرا فقد نذر أمرا ممتنعا فحقه أن يقع باطلا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 3 : 527 .
( 2 ) الشرائع 3 : 191 .
( 3 ) الوسائل 16 : 191 ، الباب 7 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 .
( 4 ) النهاية 3 : 55 و 56 .
( 5 ) التنقيح 3 : 528 .
( 6 ) قاله في نهاية المرام 2 : 366 .