تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
والضرائح المقدسة ببيت الله سبحانه في حكم المسألة ، ونسب التعديتين في التنقيح ( 1 ) إلى الأصحاب ، مشعرا بدعوى الإجماع عليهما . ومع ذلك لم يخص التعدية الأولى بإلحاق أخرى الجارية خاصة بها ، بل عمم التعدية إلى غيرها ، بحيث يشمل ما عداهما مما جعله الماتن في الشرائع ( 2 ) محل الخلاف . وتعميمها كذلك غير بعيد لولا الصحيحة الأخيرة ، لما مر من الرواية المعتبرة المعللة ، مع تصريحها بصحة النذر باهداء الدراهم التي ليست من الثلاثة ، مع أنه أحوط في الجملة . * ( السابعة : روى إسحاق بن عمار ) * في الموثق به : * ( عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) في رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فبدأ بالنكاح ) * قبل أن يحج * ( فقال ( عليه السلام ) : تحرر الغلام ) * فقلت له : لم يرد بعتقه وجه الله تعالى ؟ فقال : إنه نذر في طاعة الله والحج أحق من التزويج وأوجب عليه منه ، قلت : إن الحج تطوع ، قال : إن كان تطوعا فهو طاعة لله عز وجل قد أعتق غلامه ( 3 ) . وأفتى بمضمونها في النهاية ( 4 ) كما في التنقيح ( 5 ) . * ( وفيه إشكال ) * لا من حيث السند - كما قيل - لكونه من الموثق مع تضمنه صفوان المجمع على تصحيح رواياته ، بل من حيث المتن . لتضمنه أولا : الحكم بلزوم العتق مع أن اللفظ لا يقتضي الالتزام به لخلوه عن صيغة النذر والعهد واليمين . وثانيا : أن المملوك إنما يتحرر بصيغة العتق ، فإذا نذر صيرورته حرا فقد نذر أمرا ممتنعا فحقه أن يقع باطلا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 3 : 527 . ( 2 ) الشرائع 3 : 191 . ( 3 ) الوسائل 16 : 191 ، الباب 7 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 . ( 4 ) النهاية 3 : 55 و 56 . ( 5 ) التنقيح 3 : 528 . ( 6 ) قاله في نهاية المرام 2 : 366 .
رياض المسائل — صفحة 514 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي