وشيخنا في المسالك ( 1 ) ، عملا بالعمومات الدالة على لزوم الوفاء به من
الآيات ( 2 ) ، وتقييدها بما إذا كان متعلقه طاعة ومشروطا يحتاج إلى دلالة هي
في المقام مفقودة ، كما سيأتي إليه الإشارة .
خلافا للشيخ في النهاية ( 3 ) والشهيد في الدروس ( 4 ) واللمعة ( 5 ) وتبعه في
الروضة ( 6 ) فالثاني .
وحجتهم عليه غير واضحة عدا أصالة براءة الذمة فيما عدا المتفق عليه ،
ومفهوم الرواية من جعل عليه عهدا لله تعالى وميثاقه في أمر طاعة فحنث
فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ( 7 ) ،
والأولى مخصصة بما مر من عموم الأدلة ، والرواية ضعيفة ، لتخصيصها غير
صالحة ، ومع ذلك بمثلها معارضة .
وفيه : عن رجل عاهد الله تعالى في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده ؟
قال : يعتق رقبة ، أو يتصدق بصدقة ، أو يصوم شهرين متتابعين ( 8 ) .
فعلق الكفارة على العهد في غير معصية ( 9 ) الشامل للمباح والمكروه وما
هو خلاف الأولى من المباح ، إلا أن الأخيرين خارجان بالإجماع ، كما في
المسالك ( 10 ) ، فيبقى الأول .
نعم ربما أيد ما ذكروه بعض النصوص الواردة في العهد على ترك المتعة
الظاهرة في ترادفه مع النذر ( 11 ) وكون كفارته كفارة النذر على الأشهر
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 396 .
( 2 ) المائدة : 1 ، والنحل 91 .
( 3 ) النهاية 3 : 54 .
( 4 ) الدروس 2 : 157 .
( 5 ) اللمعة : 49 .
( 6 ) الروضة 3 : 48 .
( 7 ) الوسائل 16 : 206 ، الباب 25 من أبواب النذر والعهد الحديث 2 .
( 8 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 9 ) في " م " : المعصية .
( 10 ) المسالك 11 : 395 .
( 11 ) الوسائل 14 : 444 ، الباب 3 من أبواب المتعة الحديث 1 .