تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
صرح به جده في المسالك ( 1 ) ، والحال أن ما في الرواية عدم حصول الشرط الذي هو الادراك إلا بعد الوفاة ، ومعه لم يشتغل ذمة الناذر بالمنذور جدا . فلا وجه لإخراجه من تركته أصلا ، لأنه فرع تعلقه بذمته حال حياته ، ليصير دينا عليه يجب إخراجه منها أولا . اللهم إلا أن يكون تعبدا محضا ، لكنه فرع وجود القائل به ، وليس لاتفاق الفتاوى بتصوير المسألة بنحو ما قدمناه ، ولذا استدل عليها بما أسلفناه أولا ، ومع ذلك فيه إشكالات أخر . ولكن يسهل الذب عنها بنوع من التوجيهات . فإذا الدليل على الحكم إنما هو ما قدمناه أولا ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه الظاهر والمصرح به ، لكن مقتضاه بمعونة القاعدة الأصولية اختصاص الحكم بصورة تمكن الناذر من المنذور في حال الحياة كما في المسالك ، لا مطلقا كما عن أكثر الأصحاب . ولو مات الولد قبل أن يفعل الوالد أحد الأمرين يقضى الحج عنه ، سواء كان قبل تمكنه من الحج بنفسه ، أم لا ، لأن النذر لم ينحصر في حجة حتى يعتبر تمكنه في وجوبه . نعم لو كان موته قبل تمكن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط كما عن الدروس ( 2 ) ، لفوات متعلق النذر قبل التمكن منه ، لأنه أحد الأمرين . والثاني منهما غير أحدهما الكلي والعدم ، لأن الحج عنه متعلق النذر أيضا ، وهو ممكن . واشتراط القدرة على جميع الأفراد المخير بينها في وجوب أحدها ممنوع ، وإن هو حينئذ إلا كما لو نذر الصدقة بدرهم من دراهمه ، فإن متعلقه أمر كلي ، وهو مخير في الصدقة بأيها شاء .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 335 . ( 2 ) الدروس 1 : 318 ، الدرس 83 .
رياض المسائل — صفحة 511 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي