تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
إليها ، بأن تحمل إما على صورة العجز عن المنذور واستمراره كما في المختلف ( 1 ) ، أو على ما أشار إليه الماتن بقوله : * ( إلا أن يقصد ذلك بالنذر ) * أي يقصد في نذره الحج المطلق الشامل لحجه عن نفسه وغيره ، فإن ذلك لا يوجب تعين الحج في ذمته عن نفسه ، بل أعم من الأمرين . وحينئذ لو حج عن غيره فقد أتى بالمنذور على وجهه ، لأنه أحد الأمرين الواجبين على التخيير بمقتضى نذره . * ( التاسعة : قيل ) * والقائل الشيخ في النهاية ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 ) : إنه * ( من نذر أن لا يبيع خادما ) * له * ( أبدا لزمه الوفاء ) * به * ( وإن احتاج إلى ثمنه ) * حاجة ضرورية * ( وهو استناد إلى رواية ) * بل روايتين مضى الكلام عليهما في بحث اشتراط كون المنذور طاعة مستقصى ، ووصف الماتن لها بكونها * ( مرسلة ) * غير واضح ، كما صرح به جماعة ، لأنها مسندة ضعيفة لا مرسلة . اللهم إلا أن يريد بالإرسال الإضمار فيصح ما قاله ، لأن إحداهما وإن كانت عن أبي الحسن ( عليه السلام ) مروية إلا أن الأخرى في باب أقسام الأيمان من الاستبصار ( 4 ) مضمرة مروية . وإطلاق الإرسال على الإضمار شائع فلا اعتراض على الماتن . * ( العاشرة ) * : اختلف الأصحاب : في أن * ( العهد ) * هل هو * ( كاليمين يلزم حيث تلزم ) * فينعقد على المباح المتساوي الطرفين وما لم يعلق على شرط ، أم كالنذر فلا يلزم إلا على الطاعة والمعلق على شرط ؟ الأصح الأول ، وفاقا للماتن هنا وفي الشرائع ( 5 ) والفاضل في الإرشاد ( 6 )
هامش
( 1 ) المختلف : ج 8 ص 208 . ( 2 ) النهاية 3 : 60 . ( 3 ) المهذب 2 : 412 . ( 4 ) الاستبصار 4 : 43 ، الحديث 148 . ( 5 ) الشرائع 3 : 193 . ( 6 ) الإرشاد 2 : 96 .