ولو فرض ذهابها إلا درهما واحدا وجب الصدقة به ، ولعله أحوط ،
بل وأجود ، وفاقا للمسالك ( 1 ) .
* ( السادسة : من جعل دابته ) * أو عبده * ( أو جاريته هديا لبيت الله ) *
تعالى ، فإن قصد مصرفا معينا تعين ، وإن أطلق * ( بيع ذلك وصرف ثمنه في
معونة الحاج والزائرين ) * للمعتبرة .
منها الصحيح المروي كذلك في التهذيب في باب الزيادات من كتاب الحج :
عن رجل جعل ثمن جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال : إن أبي أتاه رجل
قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له : مر مناديا يقوم على الحجر فينادي
ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفذ طعامه فليأت فلان بن فلان ، فأمره
أن يعطي أولا فأولا حتى يتصدق بثمن الجارية ( 2 ) . والخبران .
في أحدهما : جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : إني أهديت جارية
فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى ؟ قال : بعها ثم خذ ثمنها ثم قم على حائط
الحجر ثم ناد واعط كل منقطع به وكل محتاج من الحاج ( 3 ) .
وفي الثاني : إن قوما قد أقبلوا من مصر فمات رجل منهم فأوصى بألف
درهم للكعبة فسأل أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال له : إن الكعبة
غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلت
راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك ( 4 ) .
وقصورهما بالجهالة مجبور بأن في سند كل منهما من أجمعت على
تصحيح ما يصح عنه العصابة ، وهو أبان في الأول ، وحماد بن عيسى في الثاني ،
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 336 .
( 2 ) التهذيب 5 : 440 ، الحديث 1529 .
( 3 ) الوسائل 9 : 354 ، الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 8 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 6 .