تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ولو فرض ذهابها إلا درهما واحدا وجب الصدقة به ، ولعله أحوط ، بل وأجود ، وفاقا للمسالك ( 1 ) . * ( السادسة : من جعل دابته ) * أو عبده * ( أو جاريته هديا لبيت الله ) * تعالى ، فإن قصد مصرفا معينا تعين ، وإن أطلق * ( بيع ذلك وصرف ثمنه في معونة الحاج والزائرين ) * للمعتبرة . منها الصحيح المروي كذلك في التهذيب في باب الزيادات من كتاب الحج : عن رجل جعل ثمن جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال : إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له : مر مناديا يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفذ طعامه فليأت فلان بن فلان ، فأمره أن يعطي أولا فأولا حتى يتصدق بثمن الجارية ( 2 ) . والخبران . في أحدهما : جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : إني أهديت جارية فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى ؟ قال : بعها ثم خذ ثمنها ثم قم على حائط الحجر ثم ناد واعط كل منقطع به وكل محتاج من الحاج ( 3 ) . وفي الثاني : إن قوما قد أقبلوا من مصر فمات رجل منهم فأوصى بألف درهم للكعبة فسأل أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال له : إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك ( 4 ) . وقصورهما بالجهالة مجبور بأن في سند كل منهما من أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة ، وهو أبان في الأول ، وحماد بن عيسى في الثاني ،
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 336 . ( 2 ) التهذيب 5 : 440 ، الحديث 1529 . ( 3 ) الوسائل 9 : 354 ، الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 8 . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 6 .