اللهم * ( إلا ) * أن يذب عن الأول : بأن المراد بذلك اللفظ الإخبار عن
الصيغة المقتضية للالتزام ، ويشهد له قوله ( عليه السلام ) : إنه نذر في طاعة الله تعالى
لا أن هذا اللفظ هو الملزم .
وعن الثاني : ب * ( أن يكون ) * المراد أنه جعل العتق فيما بعد * ( نذرا ) * يعني
نذر أنه يعتقه إن تزوج ، فإنه حينئذ يصح النذر ويجب العتق وحصل التحرير
به ، ولعل المراد بقوله : " فغلامي حر " أنه حيث صار منذور العتق فكأنه قد
صار حرا لأن ما له الحرية . كذا بين وجه الإشكال مع الجواب وظني دلالة
الرواية على لزوم العتق المعلق على الشرط ، وقد مر في بحثه أنه مذهب
العامة ، فيمكن حملها على التقية ، سيما مع كون الرواية عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ،
وقد كانت التقية في زمانه في غاية الشدة . وربما يعضده سياق الرواية ، فتدبره
تجده .
* ( الثامنة : روى رفاعة ) * في الصحيح : * ( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل نذر
الحج ولم يكن له مال فحج عن غيره أيجزئ عن نذره ؟ فقال : نعم ) * ( 1 ) .
وقد أفتى بها أيضا في النهاية ( 2 ) .
* ( وفيه ) * أيضا * ( إشكال ) * من حيث إن نذر الحج مطلقا يوجب استقراره في
ذمة الناذر فيفتقر إيقاعه إلى نية وقصد ، لما تقرر في افتقار كل عبادة إلى ذلك ،
وحجه عن غيره ليس فيه قصد الحج عن نفسه بذلك الوجه الذي في ذمته ،
فلا يقع مجزئا ، كما ذهب إليه القاضي ( 3 ) والأكثر . وهو الأظهر ، عملا بالقاعدة
المعتمد عليها المعتضدة بعملهم .
فلا تعارضها الرواية وإن كانت صحيحة ، فلتطرح ، أو تؤول بما يؤول
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 204 ، الباب 21 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 .
( 2 ) النهاية 3 : 61 .
( 3 ) المهذب 2 : 412 .