تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
اللهم * ( إلا ) * أن يذب عن الأول : بأن المراد بذلك اللفظ الإخبار عن الصيغة المقتضية للالتزام ، ويشهد له قوله ( عليه السلام ) : إنه نذر في طاعة الله تعالى لا أن هذا اللفظ هو الملزم . وعن الثاني : ب‍ * ( أن يكون ) * المراد أنه جعل العتق فيما بعد * ( نذرا ) * يعني نذر أنه يعتقه إن تزوج ، فإنه حينئذ يصح النذر ويجب العتق وحصل التحرير به ، ولعل المراد بقوله : " فغلامي حر " أنه حيث صار منذور العتق فكأنه قد صار حرا لأن ما له الحرية . كذا بين وجه الإشكال مع الجواب وظني دلالة الرواية على لزوم العتق المعلق على الشرط ، وقد مر في بحثه أنه مذهب العامة ، فيمكن حملها على التقية ، سيما مع كون الرواية عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد كانت التقية في زمانه في غاية الشدة . وربما يعضده سياق الرواية ، فتدبره تجده . * ( الثامنة : روى رفاعة ) * في الصحيح : * ( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل نذر الحج ولم يكن له مال فحج عن غيره أيجزئ عن نذره ؟ فقال : نعم ) * ( 1 ) . وقد أفتى بها أيضا في النهاية ( 2 ) . * ( وفيه ) * أيضا * ( إشكال ) * من حيث إن نذر الحج مطلقا يوجب استقراره في ذمة الناذر فيفتقر إيقاعه إلى نية وقصد ، لما تقرر في افتقار كل عبادة إلى ذلك ، وحجه عن غيره ليس فيه قصد الحج عن نفسه بذلك الوجه الذي في ذمته ، فلا يقع مجزئا ، كما ذهب إليه القاضي ( 3 ) والأكثر . وهو الأظهر ، عملا بالقاعدة المعتمد عليها المعتضدة بعملهم . فلا تعارضها الرواية وإن كانت صحيحة ، فلتطرح ، أو تؤول بما يؤول
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 204 ، الباب 21 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 . ( 2 ) النهاية 3 : 61 . ( 3 ) المهذب 2 : 412 .
رياض المسائل — صفحة 515 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي