تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
والوجه فيه أن الشكر على الطاعة طاعة والزجر عنها معصية ، كما أن الزجر عن المعصية طاعة والشكر عليها معصية ، فلو قال : إن حججت فلله تعالى علي كذا وقصد الشكر انعقد ، ولو قصد الزجر يبطل ، وبالعكس لو قال : إن زنيت فلله علي كذا انعقد لو قصد به الزجر ، ويبطل لو قصد به الشكر . ويعلم من ذلك أن صيغتي الشكر والزجر واحدة ، وإنما يتميزان بالقصد والنية . ولا يخفى أن سبب النذر قد لا يكون طاعة ولا معصية كالشفاء من المرض وحصول الولد مثلا اتفاقا فتوى ورواية ، والمعتبر فيه صلاحيته لتعلق الشكر به . * ( ولا ينعقد ) * النذر * ( لو قال : لله علي نذر واقتصر عليه ) * بلا خلاف ظاهر ، لعدم ذكر متعلقه ، وللمعتبرين المتقدمين . في أحدهما القريب من الصحيح : عن رجل قال : علي نذر ، قال : ليس النذر بشئ حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ( 1 ) . ونحوه الثاني : عن الرجل يقول : علي نذر ، قال : ليس بشئ حتى يسمي النذر فيقول : علي صوم لله أو صدقة أو يعتق أو يهدي هديا ( 2 ) . * ( وينعقد لو قال ) * : لله تعالى * ( علي قربة ) * بلا خلاف ، لاجتماع شرائطه التي من جملتها ذكر المتعلق ، وهو فعل القربة . * ( ويبرأ ) * أي يمتثل * ( بفعل ) * كل * ( قربة ) * مطلقا * ( ولو ) * كان * ( صوم يوم أو صلاة ركعتين ) * ونحوهما من وجوه القرب ، كعيادة المريض ، وإفشاء السلام ، والتسميت ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 .