النصوص المعتبرة المعتضدة بالشهرة ، مع احتمالهما الضعف في الدلالة ، لعدم
الصراحة باحتمال اختصاصهما بصورة رجحان ترك بيع الجارية ، بحيث يحصل
معه نية القربة .
وترك الاستفصال في الجواب وإن كان يأباه إلا أنه لا يوجب الصراحة ،
بل غايته الظهور في العموم ، وهو يقبل التخصيص بتلك الصورة ، جمعا بينهما
وبين ما مر من المستفيضة .
ولا مسرح عن هذا الجمع ولا مندوحة ، لاستلزام تركه والعمل بهما طرح
تلك المستفيضة مع ما هي عليه من الاعتبار سندا وعملا ، والاستفاضة ،
والاعتضاد بالشهرة جدا ، والصراحة التي معها لا يمكن حملها على ما يجتمع
معهما .
هذا ، مع أنهما تضمنا لزوم الوفاء بالنذر مع رجحان تركه للحاجة ، وهو
مناف لما ذكره جماعة من جواز المخالفة في هذه الصورة ، بل في المختلف في
مسألة موردهما عن الحلي أنه نفى الخلاف فيه بين أصحابنا الإمامية ( 1 ) ، وبه
رد على القاضي والنهاية في عملهما بمضمون الروايتين المتقدم إليهما الإشارة .
ولا ريب فيما ذكره ، للإجماع المحكي في كلامه ، مضافا إلى بعض المعتبرة الواردة
في النذر كلما كان ذلك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه ( 2 ) .
ويعضده ما ورد بنحوه في اليمين ، بناء على اشتراك النذر معها غالبا ، واقتضاء
إطلاقها عليه اشتراكهما في الأحكام ، كما مضى .
ولللمعة ، ففصل بين المشروط فالأول والتبرع فالثاني ، مع تخصيص
المباح بالراجح دينا أو دنيا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 8 ص 192 .
( 2 ) الوسائل 16 : 199 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 .
( 3 ) اللمعة : 49 .