تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
النصوص المعتبرة المعتضدة بالشهرة ، مع احتمالهما الضعف في الدلالة ، لعدم الصراحة باحتمال اختصاصهما بصورة رجحان ترك بيع الجارية ، بحيث يحصل معه نية القربة . وترك الاستفصال في الجواب وإن كان يأباه إلا أنه لا يوجب الصراحة ، بل غايته الظهور في العموم ، وهو يقبل التخصيص بتلك الصورة ، جمعا بينهما وبين ما مر من المستفيضة . ولا مسرح عن هذا الجمع ولا مندوحة ، لاستلزام تركه والعمل بهما طرح تلك المستفيضة مع ما هي عليه من الاعتبار سندا وعملا ، والاستفاضة ، والاعتضاد بالشهرة جدا ، والصراحة التي معها لا يمكن حملها على ما يجتمع معهما . هذا ، مع أنهما تضمنا لزوم الوفاء بالنذر مع رجحان تركه للحاجة ، وهو مناف لما ذكره جماعة من جواز المخالفة في هذه الصورة ، بل في المختلف في مسألة موردهما عن الحلي أنه نفى الخلاف فيه بين أصحابنا الإمامية ( 1 ) ، وبه رد على القاضي والنهاية في عملهما بمضمون الروايتين المتقدم إليهما الإشارة . ولا ريب فيما ذكره ، للإجماع المحكي في كلامه ، مضافا إلى بعض المعتبرة الواردة في النذر كلما كان ذلك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه ( 2 ) . ويعضده ما ورد بنحوه في اليمين ، بناء على اشتراك النذر معها غالبا ، واقتضاء إطلاقها عليه اشتراكهما في الأحكام ، كما مضى . ولللمعة ، ففصل بين المشروط فالأول والتبرع فالثاني ، مع تخصيص المباح بالراجح دينا أو دنيا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 8 ص 192 . ( 2 ) الوسائل 16 : 199 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 . ( 3 ) اللمعة : 49 .