تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ولا وجه له وإن نسبه في شرحها إلى المشهور ( 1 ) . ولا يذهب عليك ما بين نسبة هذا إليهم في هذا الكتاب ونسبة القول الأول إليهم في الكتاب الأول من التنافي ، ووافقه في النسبة الثانية خالي العلامة المجلسي طاب ثراه ( 2 ) ، ولم يظهر للعبد وجه صحة لها ، بل الذي يظهر من تتبع كلمات القوم هو صحة النسبة الأولى ( 3 ) . وهنا قول رابع حكاه جماعة ، وهو كالثالث ، إلا أنه أطلق فيه جواز نذر المباح في الشق الثاني ، وقال : بصحته مطلقا ولو كان متساوي الطرفين . ولم أقف على قائله ، مع أنه ضعيف كسابقه . نعم يمكن اختيار الصحة في المباح الراجح دينا إذا كان راجعا إلى الطاعة ، كما إذا قصد به التقوي على العبادة ، ومنع النفس عن الشهوات المهلكة ، لرجوعه إلى قصد القربة . ويشترط فيه أيضا كونه " مقدورا للناذر " بلا خلاف ، لاستحالة التكليف بالممتنع مطلقا . والمراد بمقدوريته صلاحية تعلق القدرة منه به عادة في الوقت المضروب له ، فعلا كان ، أو قوة ، فإن كان وقته معينا اعتبرت فيه ، وإن كان مطلقا فالعمر . واعتبرنا ذلك مع كون المتبادر من كلامهم القدرة الفعلية ، لأنها غير مرادة لهم كما صرحوا به كثيرا ، لحكمهم بأن الناذر للحج العاجز عنه بالفعل الراجي للقدرة ينعقد نذره ويتوقعها في الوقت ، فإن خرج وهو عاجز بطل . وكذا الناذر للصدقة بمال وهو فقير ، ونحو ذلك . وإنما خرجوا بالقيد الممتنع عادة كنذر الصعود إلى السماء ، أو عقلا كالكون
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 42 . ( 2 ) ملاذ الأخيار 14 : 83 . ( 3 ) في " م ، ش " زيادة : مع رجحان المباح دينا أو دنيا .