هذا ، ولا ريب أن الأحوط عدم الاجتزاء بها مع نذر الصلاة مطلقة
لا مقيدة بركعة الوتر ، أما مع التقييد بها بل مطلق الركعة الواحدة فينعقد ،
ويلزم الإتيان بها بلا شبهة .
* ( ولو نذر صوم حين كان ) * اللازم * ( عليه صوم ستة أشهر ولو قال ) * : لله
علي أن أصوم * ( زمانا كان ) * اللازم * ( عليه صيام خمسة أشهر ) * لرواية
السكوني فيهما : في رجل نذر أن يصوم زمانا ، قال : الزمان خمسة أشهر والحين
ستة أشهر ، لأن الله تعالى يقول : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ( 1 ) ، ورواية أبي
الربيع في الأول : عن رجل قال : لله علي أن أصوم حينا وذلك في شكر ،
فقال ( عليه السلام ) : قد أتي علي ( عليه السلام ) في مثل هذا فقال : صم ستة أشهر ، فإن الله يقول
وذكر الآية ، معقبا لها بقوله : يعني ستة أشهر ( 2 ) .
ولا خلاف في الحكمين أجده إلا من المسالك ( 3 ) وسبطه ( 4 ) ، فيظهر منهما
نوع مناقشة فيهما ، لقصور سند الروايتين ، مع صدق اللفظين ، كالوقت في
العرف واللغة على القليل والكثير ، فيحصل الامتثال بصوم يوم .
وهو حسن لولا عدم الخلاف بين الأصحاب ، الذي كاد أن يلحق
بالإجماع ، كما يظهر منهما ومن غيرهما ، بل في الانتصار الإجماع عليه ( 5 ) ، مع أن
السكوني وإن ضعف في المشهور إلا أنه ادعى الشيخ إجماع العصابة على
قبول روايته ( 6 ) ، وكذلك أبو الربيع وإن جهل حاله كخالد بن حريز الراوي
عنه إلا أن رواية الحسن بن محبوب عنهما جبرت قصورهما ، لدعوى إجماع
العصابة على تصحيح ما يصح عنه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 284 ، الباب 14 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 3 ) المسالك 11 : 350 .
( 4 ) نهاية المرام 2 : 354 .
( 5 ) الإنتصار : 160 .
( 6 ) عدة الأصول 1 : 380 .
( 7 ) الكشي : 556 ، الرقم 1050 .