* ( وإن كان الإتيان به أفضل ) * حذرا عن شبهة الخلاف ، والتفاتا إلى أن
المنذور لا بد أن يكون طاعة ، كما سيجئ بيانه قريبا ، وفعلها حسن مطلقا .
* ( وصيغة العهد أن يقول : عاهدت الله ) * تعالى أنه * ( متى كان كذا فعلي
كذا ) * .
ومقتضى هذه العبارة كعبارته في الشرائع عدم وقوعه إلا مشروطا ( 1 ) .
والأقوى وقوعه مطلقا أيضا ، وفاقا للمحكي عن الفاضل في جملة من كتبه ( 2 )
والشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع ( 3 ) ، لإطلاق الكتاب والسنة بلزوم
الوفاء به ، بناء على صدقه على المتبرع به حقيقة عرفا ولغة .
قال سبحانه : " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " ( 4 ) .
وقال تعالى : " والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه " ( 5 ) الآية .
وفي الخبرين : عن رجل عاهد الله تعالى في غير معصية إن لم يف بعهده ،
قال : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين ( 6 ) .
وفي آخر : من جعل عليه عهدا لله تعالى وميثاقه في أمر الله طاعة فحنث ،
فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ( 7 ) .
* ( وينعقد نطقا ) * إجماعا .
* ( وفي انعقاده اعتقادا قولان ، أشبههما ) * وأشهرهما * ( أنه لا ينعقد ) *
كالنذر ، والخلاف هنا كالخلاف فيه ، والمختار المختار ، والدليل الدليل .
* ( ويشترط فيه القصد ) * إلى المدلول * ( كالنذر ) * لاتحاد الدليل .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 193 .
( 2 ) القواعد 2 : 44 ، والإرشاد 2 : 96 .
( 3 ) الخلاف 6 : 192 ، المسألة 1 .
( 4 ) البقرة : 40 .
( 5 ) الرعد : 25 .
( 6 ) الوسائل 16 : 206 ، الباب 25 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 .
( 7 ) المصدر السابق : الحديث 2 .