* ( الثالث في متعلق النذر ) *
أي الملتزم بصيغته .
* ( وضابطه ما كان طاعة لله ) * تعالى مأمورا بها وجوبا أو استحبابا ،
فلا ينعقد نذر المحرم والمكروه مطلقا إجماعا ، كما في الانتصار ( 1 ) والروضة ( 2 ) ،
لقولهم ( عليهم السلام ) : لا نذر في معصية ( 3 ) . وكذا المباح مطلقا ، تساوى طرفاه أم ترجح
دينا أو دنيا في ظاهر إطلاق العبارة هنا وفي الشرائع ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وغيرهما
من كتب الأصحاب ، وفي المسالك عزاه إلى المشهور ( 6 ) ، بل في ظاهر المختلف
في مسألة نذر صوم أول يوم من رمضان الإجماع عليه ، حيث قال - بعد
اختيار جوازه ردا على المبسوط والحلي - : للإجماع منا على أن النذر إنما
ينعقد إذا كان النذر طاعة بأن يكون واجبا أو مندوبا ، إلى آخر ما ذكره ( 7 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص المتقدمة ، الدالة على اشتراط القربة ، ولا
تحصل إلا فيما إذا كان متعلق النذر طاعة .
خلافا للدروس ، فحكم بانعقاده مطلقا إذا لم يكن مرجوحا ( 8 ) ،
للخبرين المتقدمين : في الجارية حلف منها بيمين فقال : لله علي أن لا أبيعها ،
فقال : ف لله بنذرك ( 9 ) .
وفيهما قصور من حيث السند ، فلا عمل عليهما ، سيما في مقابلة تلك
هامش
( 1 ) الإنتصار : 162 .
( 2 ) الروضة 3 : 42 .
( 3 ) الوسائل 16 : 199 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد الحديث 2 و 3 .
( 4 ) الشرائع 3 : 186 .
( 5 ) الإرشاد 2 : 91 .
( 6 ) المسالك 11 : 318 .
( 7 ) المختلف : ج 8 ص 207 .
( 8 ) الدروس 2 : 149 .
( 9 ) الوسائل 16 : 201 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد الحديث 11 : والآخر 16 : 146 ،
الباب 18 من أبواب كتاب الأيمان الحديث 5 .